شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

128

با نطق بهمزة اثنين مكسورة إلا همزة المفتوحة فى أل وأيمن وأيمن وأيم فانه إذا ادخل عليها همزة الاستفهام فلا تحذف لئلا يلتبس الاستفهام بالأخبار، ولا تحقق أيضا لأن همزة الوصل تحقق فى الابتداء وفى الضرورة فقط بل تبدل الفا، وقد تسهل بين الهمزة والأصل مع القصر وهو القياس، لأن الابدال شأن الساكنة، واراجح الإبدل حتى قال الخضراوى: لم يذكر أبو على وجماعة غير البدل، ولم يقرأ بخلافه، ولا جاء في كلامهم

قلت: بل قرئ به في الذاكرين وفى الآن في السبع، وبالتسهيل

فيه أيضاً، وجاء بالتسهيل قوله:

أألحق إن دار الرباب تباعدت

أو نبت حبل إن قلبك طائر أو نبت ص

السعد

قال البايدى: لا يتوهم من كون التسهيل مرجوحاً أنه لم يقرأ به، لأنه لا منافاة بين كونه مرجوحاً، وكونه فصيحاً، وقد صرح فى حواشى الكشاف بأن القراء يجمعون على وجه مرجوح عربي كما في قوله تعالى: (وجمع الشمس والقمر) فان الراجح جمعت الشمس والقمر بتاء التأنيث، وتحذف همزة الوصل المكسورة والمضمومة اذا دخلت همزة الاستفهام نحو: (اتخذناهم سخرية) في قراءة غير أبي عمرو والأخرين ونحو: (استغفرت لهم) في قراءة الجميع، واصطفى البنات على البنين، ونحو: اصطر بالبناء

6

المفعول أتخذناهم، وأاستغفرت وأاصطفى بهمزة مفتوحة للاستفهام وبعدها همزة مكسورة للوصل، وأأضطر بهمزة مفتوحة للاستفهام وهمزة مضمومة للوصل، حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بهمزة

الاستفهام، وما تقدم من الإبدال أنفا مذهب أصحاب سيبويه.