الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠-
132
-
وما لفا نحو باع اجعل لثالث نح
و اختاروا انقاد كاختير الذى فضلا
أى واجعل الحرف الثالث من الفعل المعل العين الخماسي المبدوء بالهمزة الوصلية، الذى هو على وزن افتعل نحو: اختار، أو انفعل نحو: انقاد، ما جعلته لفاء الثلاثى المعطى العين نحو: باع وقال وخاف من الكسر اذا بنى ذلك للمفعول، فتقول الختير زيد وانقيد لعمرو بكسر الثالث وهو التاء والقاف، فتقلب ألف ياء فالأصل اختار وانقاد، ولما بنيا للمفعول كسر ما قبل الألف فقايت الألف ياء.
أو قل الأصل اختير و انقود بكسر ازياء، والواو وضم ما قبلهما نقلت الكسرة عليها، فنقات: الحرف قبلهما بعد سلب ضمته، فسلمت: الياء المجانسة الكسرة، وقلبت المواو ياء لوقوعها بعد ضمة ساكنة، هذا مراد الناظم، وليس مراده أن لنحو: اختار وانقاد ما انحو: باع من اللغات لغة إخلاص الكسر، ولغة إخلاص الضم، ولغة الإشمام، لأنه لم يذكر فى هذا النظم أباع إلا اللغة الأولى إذ قال واكسره اذا اتصلا بعين اعتل.
ويحتمل أن يريد أن لنحو اختار وانقاد، ما لنحو باع من اللغات، ولو لم يذكر هن اعتماداً على اشتهار هن في نحو: قال بحيث لا يخفين، وعلى ذكره لهن فى الخلاصة أولا فى نحو: باع، وثانيا في نحو: اختار، هذا ما ظهر لي.
ثم رأيت صاحب التحقيق أشار الى بعضه، فالحمد لله، فعلى لغة الضم يقال: اختور وانقود بسكون الواوين سكوناً ميتا بعد ضمة