شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

-

144

-

فصل

في فصل الأمر

أى هذا فصل في أحكام فعل الأمر واعرابه كإعراب مثله، وجمهور البصريين والنحاة أن فعل الأمر أصل بنفسه مبنى على

ما يجزم به مضارعه، كما تقرر في النحو

وقال الكوفيون والأخفش: إن أصله المضارع المجزوم بلام الأمر، وأنه معرب ما لم تتصل به نون التوكيد، أو نون الإناث، وأنه بعض المضارع المجزوم بلام الأمر، حذفت لام الأمر للتخفيف لكثرة الاستعمال، أعنى فى مطلق الأمر، فلا يرد أن بعض الصيغ يقل استعمالها، فكان القياس أن لا تحذف فيه، وذلك أنهم أرادوا إجراء الباب على سنن واحد، وتبعها فى الحذف حرف المضارعة الذي هو تاء الخطاب خوف الالتباس بالمضارع الموقوف عليه، الخبرى الصحيح العين واللام، وحمل المعتل العين أو اللام

والصحيح في الوصل عليه، لو لم يكن إلباس لأن المعتل كقسم وأرم لو ثبت حرف المضارعة فيه لم يلتبس بالمضارع، لأنه يقال: تقم وترم بحذف عين الأول، ولام الثانى ولو كانا مضارعين موقوفاً عليهما لقيل تقوم وترمى بإثبات العين، وهى الواو واللام وهو الياء، ولو سكنت الميم فى الأول، لأن الموقف لا يحذف فيه الساكن لسكون الوقف مطلقاً، بل فى مواضع الصحيح في الوصل الفارق

رفعه.

قال ابن هشام في المغنى: وبقولهم أقول، لأن الأمر معنى