الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣-
145 -
أي نسبى بين الآمر والمأمور، فلا يستقل بالمفهومية فحقه أن يؤدى بالحرف، ولأنه أخو النهى أى نظيره فى مطلق الطلب، وان كان الأمر طلب ترك، ولم يدل على النهى إلا بحرف، وهو لا
فكذلك لا يدل على الأمر إلا بالحرف، وهو لام الأمر مذكورة أو محذوفة، ولأن الفعل إنما وضع لتقييد الحدث بالزمان المحصل، وكونه أمراً أخيراً خارج عن مقصوده، ولأنهم قد نطقوا بلام الأمر مع المضارع المبدوء تباء الخطاب كقوله:
لتقم أنت يا بن خير قريش *
وقرئ: (فبذك فلتفرحوا) بالتاء المثناة فوق، وفى الحديث: لتأخذوا مصافكم» وغير ذلك فأصل الأمر هو ذلك المضارع المبدوء باللام، ولأنك تقول: اغز واخش وارم بحذف حرف المعلة، واضربا واضربوا واضربي بحذف النون، كما تفعل بالمضارع المجزوم، والبناء ام يعهد كونه بالحذف، ولأن المحققين على أن أفعال الإنشاء مجردة عن الزمان كبعت وأقسمت وقبلت وأجابوا عن كونها مع ذلك أفعالا بأن تجردها عارض لها عند نقلها عن الخبر ولا يمكنهم ادعاء ذلك في نحو: قم لأنه ليس له حالة غير هذه، فتشكل فعليته، واذا ادعى أن أصله لتقم كان الدال عليه اللام لا الفعل أه.
قات: يرده أن حذف الجازم والغاء عملة ضعيف كحذف الجار فلا يعمل مضمراً، كما لا يعمل الجار مضمراً قاله السعدى أى كما لا يعمل الجار مضمراً بدون عوض ودون تدور، ولهم منع ذلك في لام الأمر كذا قال البليدى، وكذا لهم أن يقيسوه على أن الشرطية تعمل محذوفة في جواب الطلب عند الجمهور، ويرده أن هذا القرينة الطلب، وقصد الجزاء، فكأنها لم تحذف، بخلاف لام الأمر، وأنه
م 10 - شرح الأفعال جـ 3)