شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

- 76 -

ثم الصلاة على خير الورى وعلى

ساداتنا آله وصحبه الفضلا

أفضل من

أي وصل بعد ذلك يا الله على سيدنا محمد الذي هو كل من أخرجت من العدم الى الوجود، وعلى الكاملين المحتاج اليهم بإطلاق، وهم قرابته من بنى هاشم أو المطاب، أو كل مؤمن، وعلى كل من صحب سيدنا محمداً و آمن به، ومات مؤمناً، ولهم مزية وفضل على غيرهم، بما خصهم الله به من رؤيته، صلى الله عليه وسلم، والانتصاب اليه، وأخذ العلم من فيه، شفعه الله فينا

ثنى الناظم بالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم و آله وصحبه، لما فى ذلك من الفضل والثواب والأجر، ولأنه قرن ذكره بذكره في القرآن وغيره كثيراً، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من صلى على مرة صلى الله عليه عشراً ومن صلى على عشراً صلى الله عليه مائة ومن صلى على مائة صلى الله عليه الفا (الحديث ذكره أبو موسى الجزولى فى دلائل الخيرات، وذكر فى كتب الحديث وغيره وفى الصحيحين: «لا تجعلوا بيوتكم قبوراً وصلوا على فإن صلاتكم تبلغنى حيث كنتم» وورد: «من صلى على في كتاب لم تزل الملائكة تصلى عليه مادام اسمى فى ذلك الكتاب» وغير ذلك مما الاطالة به لا محل لها هنا، ولقوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) فأمر بالصلاة والسلام عليه وقال: إنه تعالى: (يصلى عليه وملائكته).

وقد أثنى على (الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان (فإن طلب الغفران دعاء بالخير، والدعاء بالخير صلاة، فقد صلوا على أنفسهم وإخوانهم، وتحريم