الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥-
YV
الصلاة أو كراهتها على غير الأنبياء بدون تبع للصلاة عليهم، إنما هو اذا كانت بمادة الصلاة مثل أن يقال: صلى الله على زيد، أو عينا أو على إخواننا، ومداحهم الله على ذلك.
قال صاحب» تحقيق المقال وتسهيل المنال في شرح لامية الأفعال»: فات الناظم أن يشفع الصلاة بالسلام، فإن ذلك مما يتأكد وقد أرشد الله الى ذلك أمراً وتعليماً قال: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)، ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أمرنا الله أن نصلى عليك، فكيف نصلى
عليك؟
قال: «قولوا اللهم صلى على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم» ثم قال: «والسلام كما علمتم» وكان ذلك إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى الاهتداء بهدى القرآن، وإحراز الفضينتين العظيمتين اللتين هما من الله عز وجل بمكان ا. هـ.
A
قلت: يجاب للناظم بأنه سلم لفظاً وصلى لفظاً وخطأ، وذلك أو عكسه كاف مخرج عن كراهة الإفراد، ولا دليل في الآية على وجوب ذكرهما معاً في حال واحد، لأن الواو لا ترقب، فيكفيه في امتثال الآية الصلاة في وقت، والسلام فى آخر، والصلاة في كتاب،
والسلام في آخر
وحاصل الكلام على هذا المقام رداً وجواباً أن النووى نقل عن العلماء كراهة إفراد أحدهما عن الآخر، أى لفظاً لا خطا بأن يأتي بحدهما لفظاً ولا يأتى بالآخر لفظاً ولا خطاً، أو يأتى بهذا الآخر خطاً لا لفظاً، فليحمل كلام الناظم على أنه أتى بالصلاة لفظا وزاد أن كتبها وأتى بالسلام لفظاً ولم يكتبه، وعلى هذا القول بنى فلم يفته السلام، لا على قول من قال بكراهة إفراد أحدهما عن الآخر ولو