الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤--
بناب
أبنية اسماء الفاعلين والمفعولين
والله الموفق، أي المقيسة والسماعية والثلاثية وغيرها، والمجردة والمزيد فيها، وبدا باسم الفاعل من الثلاثى ثم من غيره، فباسم المفعول من غيره، ثم منه، ومراده باسم الفاعل ما يشمل الصفة المشبهة، كما يفهم من قوله: ومنه سيغ كسهل والظريف، ومن مثله اعترض الشيخ خالد تعبير الألفية والتوضيح بأسماء الفاعلين، وأسماء المفعولين تبعاً لابن هشام فى الحواشي، بأن مفعولا وفاعلا هنا اسمان اللفظ، واللفظ غير عالم، وغير العالم لا يجمع جمع المذكر
السالم.
قلت: ويجاب بأن الكوفيين أجازوا جمعه، ولكن الناظم يمنعه، فعله بنى عليه هنا، إذ جمع وبأن اضافة أبنية الى أسماء للبيان، والفاعلين والمفعولين المراد بهما الذوات لا الألفاظ، أي باب ابنية هي أسماء الذوات الفاعلين، والذوات المفعولين، أي المفعول فيهم شيء، وغاب العاقل على غيره.
واذا علمت أن مراد الناظم بأسماء الفاعلين ما يشمل الصفة المشبهة، لأن إطلاق الفاعل على الصفة المشبهة فى اللغة كثير، ويطلق عليها أيضاً قليلا في الاصطلاح، بل يطلق عليها وعلى كل وصف مشارك للفعل فى مادة حروف الاشتقاق، وتحمل ضمير الفاعل كثيراً في اللغة، وقليلا فى الاصطلاح، فينبغي أن نحد اسم الفاعل بما يشمله ويشمل الصفة المشبهة، لأن مراد الناظم ما يشملها، حتى
إن أكثر ما ذكر فى الباب الصفة المشبهة فنقول: