شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠

وفاعل صالح من كل أن قصد الـ

حدوث نحو غدا ذا جاذل جذلا

أى ويصلح صوغ اسم الفاعل على فاعل من كل فعل ثلاثي، متعد أو لازم، مفتوح أو مكسور أو مضموم، اذا قصدت الدلانة على الحدوث بأنه فعل كذا فى الزمان الماضى أو الحاضر أو الحال، نحو: هذا جاذل غدا أو الآن أو أمس، أي فارح والأصل جذل بالكسر دون ألف لأنه لازم مكسور دال على عرض، ولو أردت نسبته الفرح اليه فقط لقلت: هذا جذل بالكسر دون ألف، وأشد

أبو يحيى:

وما أنا من رزء وان جل جازع

ولا بسرور بعد موتك فارح

وجازع خبر المبتدأ، والشاهد فى خارح وجازع، لأن الفعل جزع كفرح، وكذا تقول زيد شاجع اذا أردت الإخبار بأنه صدرت منه الشجاعة فيما مضى، أو فى الحال، أو تصدر منه في الاستقبال، واذا أردت اتصافه بالشجاعة مطلقا دون تقييد بزمان قلت مثلا: شجع باسقاط الألف الأزم مكسور، دل على عرض قال الشاعر:

أرى الناس مثل السفر والموت منهل

له كل يوم وارد بعد وارد

الى حيث يشقى الله من كان شاقيا

ويسعد من في علمه هو مساعد