الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١2630
على السكون، قلت: فيه أن الماضى ليس فرع المضارع، قال: وقد يحمل الشيء على غيره للمشاكلة الأصالة أحدهما للآخر، فما بالك مع ما بينها من الأصالة والفرعية، مع أن المصدر انما يكون لزيادة كقيام زيدت الألف ليكون البناء على فعال، فقلت الواو ياء لكسر ما قبلها، والكلام في أصول المصادر لا في فروعها، مع أنها دعوى إذ يمكن أن يقابل بمثلها يعنى الاستدلال باعتلال المصدر والوصف مثل الاعتلال بالفعل
قات: تعلم عدم المقابلة بما مر، قال بعضهم: وللكوفيين أن يقولوا: كما أن الفعل أصل في الاعلال أصل لنفس المصدر، والوصف قياسا على أصالته فى الاعلال المتفق عليها بين الخصماء، فلا يرد علينا نحو اعدو ويعد لأنه ليس فيه جهة اختلاف تقاس على جهة اتفاق، وقول بعضهم: المصدر بمنزلة الذهب يصاغ منه أوان مختلفة، والأصل واحد ان كان مجرد مناسبة وتمثيل صح بعد الاستدلال على مذهب الجمهور من البصريين المذكور، وان كان استدلالا وتبرهناً فهو دعوى مجردة عن الدليل، لا يعجز المخالف أن يقلبها على الخصم بأن يقول: الفعل بمنزلة الذهب تصاغ منه أوان مختلفة، والأصل واحد
وقال بعض البصريين: المصدر أصل المفعل، والفعل أصل للوصف، فالوصف فرع للفرع وهو الفارسي وغيره، واختاره عبد القاهر
وان قلت: أي فعل يشتق منه المصدر والوصف عند الكوفيين، والوصف عند بعض البصريين؟
قلت: قال الدماميني: قيل الماضى وقيل المستقبل وهو الحق، لأن زمانه سبق زمان الماضى، لأن الماضى كان قبل وجوده مستقبلا، وحين وجوده حالا، وبعد وجوده ومضيه ماضياً، ومن قال الماضى