الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢-
264
راعى أنه سابق زماناً لسبق زمانه على زمان المستقبل بمضيه، فرض زمانى الفعلين في شيئين، وأما الأمر فمقتطع عند الكوفيين من المضارع، ويظهر على قولهم أن غير الأصل من المضارع والماضى مشتق من الأصل منهما ثم انظر من هو الآخذ من الأصل مطلقا، هل هو المواضع وهو الظاهر أو كل من يصلح لذلك احتمالان.
وقال ابن طلحة: ليس الفعل أصلا للمصدر والعكس لوجود أفعال لا مصادر لها، ومصادر لا أفعال لها، وانظر ما أصل الوصف عنده، والظاهر أن أصله عنده الفعل أو هو ممن يقول ان الاشتقاق منتف رأساً عن كل كلمة، وقد قيل بأن كل كلمة مشتق، ونسب لسيبويه والزجاج والجمهور، على أن منها مشتقا وغير مشتق، وبسطت ذلك في غير هذا.
والاشتقاق رد
لفظ الى آخر
لمناسبة بينهما في المعنى والحروف،
وقد مر بسطه
اسلامي
قال صاحب التحقيق، عن ابن الباذش، عن ابن السراج: معنى قولنا هذا الحرف مشتق من هذا الحرف أنا نجد أحد الحروف اتي يقدرها النحويون بالفاء والعين واللام موجودة بأعيانها في الحرف الآخر، ويقع الاختلاف بالحركات والسكنات والزوائد والنقص، فالبناء غير البناء، والأصل واحد، وإنما يعرف الأصل والفرع بأن الأصل جنس، والفرع بقاء مأخوذ منه بمعنى زائد على الجنس، فما لا يجوز أن يكون إلا مشتقاً من الكلام الصفات كلها، والأفعال، فجميع ذلك مشتق من المصادر وما أشبهها من الأعراض، فاو جمدت المصادر، وارتفع الاشتقاق من كل كلام، لم توجد في الكلام صفة الموصوف، ولا فعل لفاعل، وفيه بحث ذكرته حيث ذكرت الحجة على ثبوت مطلق الاشتقاق، ومرادهم بالحرف الكلمة التي هي اسم أو فعل، لأن الحرف المقابل لهما لا يدخله الاشتقاق،
والله أعلم.