الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩-
305
وقم فصالة أو فعولة لفط
ست كالشجاعة والجاري على سهلا
يعنى أن فعل بضم العين له مصدران مقيسان أحدهما فعالة بالفتح وهو الخامس كشجع شجاعة، والآخر الفعولة بالضم وهو السادس كالمصدر الجارى على سهل. وهو السهولة، يقال سهل سهولة، ومعنى كونهما مقيسية أنهما اذا وردا من لفظ واحد استعملا جميعا، وأن لم يرد واحد منهما في لفظ فقس أحدهما فيه فعالة أو فعولة كما أشار اليه بقوله: وقس فعالة أو فعولة، قيل قيسهما جميعاً فيه، وان ورد أحدهما دون الآخر اقتصر على الوارد، ولا يستعمل غيره وقيل: يستعمل وقد علمت مما سبق أن ضمهم من يقول لا يستعمل واحد منهما اذا عدم سماعة مطلقة.
وقال ابن المناظم: انما يقلب الفعالة في المضموم المذي وصفه على فعيل فقط، أو على فعيل وغيره: كشجع فهو شجيع شجاعة، وملح ملاحة فهو مايح، وظرفه ظوافة فهو ظريف، وكرم كرامة فهو كريم، وقبح قباحة، ونظف نظافة، والفعولة فيما كان وصفه على فعل بفتح فسكون: كسهل سهولة فهو سهل، وصعب صعوبة فهو صعب، وحزن المكان حزونة فهو حزن.
وهو أعنى قول ابن الناظم صحيح اختاره صاحب تحقيق المقال وأبو يحيى، وأما نحو سمح سماحة فهو سمح، وجلد جلادة فهو جاد وشهم شهامة فهو شهم مما ورد مصدره على فعالة ووصفه على فعلى بفتح فسكون، فلا يقدح فيما ذكره ابن الناظم لأنه قليل قلا يقاس، قبطل اعتراض فتح الأقفال به، وظاهر كلام سيبويه أن فعولة غير مقيس، وصرح به ابن عصفور ذكره صاحب تحقيق المقال، تظاهر سيبويه قياس الفعالة مطلقاً وحده لكثرته، وأغلبيته
م 20 - شرح الأفعال جـ 3)