شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨١

-

347

?

وحكى بعضهم عن الزمخشري: أن الوسواس بالفتح اسم يوسوس به الشيطان مثلا؛ والأظهر فى (اذا زلزلت الأرض زلزالها) بالفتح في قراءة أنه مصدر كالمكسور أو اسم لتزلزلها، ولا يصح أن يكون وصفا لأنه مفعول مطلق، والوصف لا يكون مفعولا مطلقا إلا ان قيل: بأنه من ندور وقوع الوصف مفعولا مطلقا، وممن قال: بأن المفتوح وصف وأنه اسم فاعل صاحب التحقيق، قال: والمغالب في المفتوح كونه اسم فاعل نحو: (من صلصال كالفخار) و (من شر الوسواس (وفحل قبقاب أى مادر، وماء سلسال مطارد الجرية، ورجل وزواز أى خفيف، وأسد قضقاض أى كاسر ونضناض قال:

جاوزت من حية نقفاض

وأسد في غير في غيلة قض لة قضقاض

وحمار وهواه الذى يوهوه حول عانته شفقا عليها.

قال أبو على: وما كان منه مضاعفا مثل: قلقلته وزاراته فقد تفتح أوائل المصادر منه نحو: القلقال والزلزال، والأصل الكسر، ألا ترى أنهم لا يفتحون الأول من سرهاف ونحوه، ونقول: وجه فتح الأول أنه لما تماثلت الحروف قصدوا المماثلة في الحركة ففتحوا الأول كما فتحوا الحرف الثالث الموافق له، هذا ويظهر لي أن الفعلال بالفتح يكون اسم الفاعل كقوله تعالى: (من صلصال كالفخار) و (من شر الوسواس) ومصدرا كقراءة: (إذا زلزلت الأرض زاز الها) بالفتح، واسما غير مصدر ولا وصف، وشد مجيء مصدر فعال

على فعلليل بفتح الفاء تخفيفا الزيادة التضعيف، قال الشاعر: