شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

T

في المضاعف الذي الكلام عليه تحقيقا للثقل الحاصل بالتخفيف، بل

هو مطرد صرح به السيوطى والأشموني تبعا لابن هشام وغيره والكسر هو الأصل، وليس فى العربية فعلال بالفتح مصدرا لفعال إلا في المضاعف، وانما فتح تشبيها بالتفعال بفتح التاء، وشذ حوقل

حوقالا بفتح الحاء، وندر كسر التاء كما يأتى ان شاء الله.

وسواء فتح الفعلال أو كسر يكون مصدرا لكن الأكثر في المفتوح، كما لابن هشام والدماميني أن يعنى بالمفتوح اسم الفاعل وبالمكسير المصدر فتقول: الشيطان وسواس تفتح الواوى موسوس، والطين صلصال بفتح الصاد أى مصلصل، والدار زلزال بفتح الزاى أى مزلزلة، ولا يكون المكسور وصفا

وقال بعضهم: أن المفتوح لا يكون الا وصفا والمكسور مصدر قطعا، وهو مذهب الناظم فيما ذكر عنه السيوطى في الأشباه والنظائر، ذكر عنه أن المطرد فعلال بالكسر في المصدر، وأن الفتح نادر في قولهم: وسوس الشيطان وسواسا، ووعوع الكلب وعواعا، وغطغط السهم غطاطا التوى فى مروره، وأن غير ذلك من المفتوح متعين للوصفية المقصود بها المبالغة، وأن تجويز الزمخشرى الفتح في المصدر الذى لم يسمع فتحه قياسا على ما سمع، يرد بأن النادر لا يقاس عليه، وظاهر الكشاف في سورة الزلزلة أن الزلزال بالفتح ليس مصدرا ولا وصفا، بل اسم وضع موضع المصدر، وأن الوسواس كذلك تسمية للشيطان بالمصدر، أو مصدر وصف به مبالغة، أو يقدر مضاف أي صاحب الوسوسة.