الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٣-
- 349 -
الأولى، وقيل: الثانية، وقيل: بجوازهما نحو: كلم تكليما، وسلم تسليما، وطهر تطهيرا، ووعد توعيدا، ووحد توحيدا، وكسر تكسيرا، وحول تحويلا، وصير تصييرا، وتمم تتميما، وعام تعليما، وكذب تكذيبا، وكرم تكريما، وقدس تقديسا.
قال صاحب التحقيق: الياء عوض عن التضعيف أ ه، وذلك غالب، وقد يكون مصدره أعنى مصدر فعل المشدد الصحيح اللام تفعلة بفتح التاء وسكون الفاء وكسر العين، ولا ياء بينها وبين اللام، وفي آخره تاء معوضة عن ياء التفعيل ولم يعوض حرف من حروف العلة، لأن التاء زيادتها أكثر، وقبولها للحركات أقوى من قبول حرف العلة والى ذلك أشار بقوله: وللعارى منه ربما بذلا، أي قليلا ما يعطى فعل بالتشديد، وتصحيح اللام مصدرا على وزن تفعلة بإسقاط الياء بين العين واللام أى ويبذل التفعلة لفصل المشدد العارى من لام اعمل نحو: بصر تبصرة، وذكر تذكرة، وجرب تجربة، وفيرق تفرقة، الأصل تبصيرا وتذكيرا وتجريها وتفريقا، وكذا تمم تتممة بسكون التاء المثانية، وقد تنقل اليها كسرة الميم الأولى فتدغم في الثانية فيقال: تتمة بكسر التاء الثانية، وتشديد الميم، والأصل تتميم فحذفت الياء فى ذلك كله، وعوض عنها التاء آخرا حملا على الممثل لأنك تفعل في المعتل كذلك نحو: زكى تركية، بفتح الياء خفيفة هي لام الفعل كما يأتي.
فقد بان لك أن أصل التفعاة في الصحيح والمعتل اللام التفعيل، أسقطت الياء وعوض عنها التاء هذا ما يظهر من كلام ابن هشام وغيره، بل هو كالصريح في كلام ابن هشام.