الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٧373
وعلى ذلك شرحت النظم تبعاً لظاهره والمتصريحه في التسهيل بذلك، وقد يقال: إنها أسماء مصادر كالعطاء من أعطى، والغسل من اغتسل، والوضوء بضم الواو من توضأ وضعت موضع المصدر، وهو مذهب سيبويه، وقد قال صاحب تحقيق المقال: كون القشعريرة والطمأنينة مصدرين ليس مذهب سيبويه، ولا مذهب أبى على، وإنما هما عندهم اسمان لهاتين الحقيقين، ولو كانا مصدرين للزمتهما همزة الوصل، لأنها تلزم المصدر كما لزمت فعله، فهما من الاقشعرار والاطمئنان بمنزلة النبات من أنبت، والذى للدماميني أن هذا ليس صريحاً في كلام سيبويه بل ظاهره.
قال: وظاهر كلام سيبويه أن الطمأنينة والقشعريرة اسمان وضعا موضع المصدر لا مصدران اهـ.
وقطع أبو حيان بأن هذا مذهب سيبويه قال: لأنه جعل القشعريرة في اقشعر كالنبات بمعنى الإنبات ا. هـ.
الإعراب: الواو للاستئناف أو لعطف، وبالفعليلة متعاق بمستغنياً، وقدم للوزن افعال مفعول به أول لجعلوا، قدم للوزن ومستغنيا مفعول ثان وجعلوا فعل وفاعل، الواو للعرب أو للنحاة، والمصراف أي اعتقدوا أن الفعليلة معن عن الافعلال بتشديد اللام الأولى، ولزوماً معطوفاً على مستغنيا، أى لا لازما أولا ذا لزوم، والعطف بلا النافية، ولا تحتاج لتكرار كما تقول: جاء راكبا لا ماشيا، وأجاز أبو يحيى كون لزوماً حالا من الفعليلة قرن بلا النافية، وفيه الخالية بمصدر على
تأويله بوصف