شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٠

-

3760

معا في لفظ واحد فظاهر، وإن سمع أحدهما اقتصر عليه، وقيل: ينطق بالآخر أيضاً، وان لم يسمع واحد منهما قيسا جميعا، وقيل: أحدهما والحق قياسهما جميعاً

والظاهر أن سيبويه يقول بقياس الفعال والمفاعلة جميعا، لكن المفاعلة عنده وعند غيره أكثر وروداً واطراداً، ويكون في كل فعل على فاعل بالفتح، ولا يترك والفعال قد يترك قالوا مجالسة، ولم يقولوا جلاسا فكلاهما عنده مطرد، ولكن المطرد دائماً هو المفاعلة.

قال الدماميني: والمطرد دائما عند سيبويه المفاعلة، فقد يتركون الفعال ولا يتركون المفاعلة، قالوا: جالس مجالسة، ولم يقولوا جلاساً ا. هـ.

ونقل بعضهم عن سيبويه أنا المقيس المفاعلة لا غير، وأنه احتج بأنهم قد يتركون الفعال، ولا يتركون المفاعلة، كما رأيت فى مجالسة، وكما تراه فى المبدوء بالياء فانه لا يأتي منه الفعال لثقل الكسر على الياء إلا ما شذ، وظاهر النظمين أن فعالا مقيس مطلقاً، وليس كذلك، فان المبدوء بالياء يقتصر فيه على المفاعلة، ولا يقال منه الفعال لثقل الكسر على الياء كما مر.

وقد نص الناظم فى التسهيل على ندور فعال فيما فاءه ياء، حكى ابن سيدة ياومه يواماً بكسر الياء، وحكى مياومة على القياس، ومعنى اليوام والمياومة المعاملة بالأيام كما في القاموس، وممن نص على ذلك ابن هشام في التوضيح.