شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١١

-

- 377 -

W

قال: ويمتنع الفعال فيما فاؤه ياء نحو: ياسر ويامن أي فيقال ياسر مياسرة ويامن ميامنة، أي أخذ بهم يساراً، وأخذ بهم يميناً أى الى جهة اليمين، والى جهة اليسار، ولا يقال يمانا ويساراً وكذا قال السيوطى، ويلزم مفاعلة فيما فاؤه ياء كياسر مياسرة، وندر فيه فعال كياوم يواماً، فالأولى للناظم أن لا يطلق في المنظمين، بل يفيد الفعال بما لم تكن فاؤه ياء، فان اليائى الفاء كثير، لا نادر حتى يقال تركه لندوره، وإنما يندر مجئ مصدره على فعال لثقل الكسر على الياء حتى زعم بعضهم أنه ليس فى كلام العرب ياء مكسورة أول الكلمة الإيعار جمع يعر، وهو الجدى ويسار لغة في يسار

بالفتح.

واعلم أن أصل الفعال بالكسر الفيعال بالياء بعد الفاء، وهى ألف فاعل بفتح العين قلبت ياء لوقوعها بعد كسرة وحذفت تلك الياء للتخفيف، فهو أصل مهجور حتى إن النطق به يعد من الشذوذ، وقد ورد قيتالا وضيرابا بإثبات الياء نص عليه الشيخ خالد وغيره، ولا يقاس، فالفيعال بالياء مما يشذ، ولا يقاس في مصدر فاعل بالفتح وشذوذه من حيث الاستعمال لا من حيث القياس، لأن القياس يقتضى ثبوت تك الياء، وذلك هو الحق ولم يرتض صاحب التحقيق كون أصل فعال فيعالا.

قال وقيل: إن أصل فعال فيعال حذفت الياء استغناء بالكسرة

تدليل الرجوع إليها في الضرورة وفيه نظر ا. هـ.

قلت: لعل وجه النظر أنه قل النطق بها، وندر وكثر عدمها