الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٥381
-
نقلت حركة الواو والياء لما قبلهما، والذى قبلهما هو فاء الكلمة،
ثم قلبتا ألفا تتجانس الفتحة، ولكن ما مر من كون القلب ألفا للتحرك في الأصل وانفتاح ما قبلهما أولى وأقوى.
قلت: ذكرت الشراح بعض ذلك وقد يبحث فيه بأن شرط قلب الواو ألفا إذا كانت عيناً أن لا يقع بعدها ساكن، والجواب عندى أن ذلك فى غير الإفعال والاستفعال، لأن الإعلال فيهما بالحمل على
الفعل، والاشتراط المذكور إنما هو فى استحقاق الكلمة لذاتها الإعلال ولأنه ولو وقع بعدها ساكن لكن لما كان هذا الساكن يحذف بعد إعلال الواو قبلها كان وجوده كالعدم، وهذا التوجيه الآخر مبنى على أن المحذوف أنف الإفعال والاستفعال
وقد اختلف في المحذوف من الألفين: فقال الناظم في الخلاصة في أواخرها وفى التسهيل، وسيبويه والخليل والبصريون غير الأخفش، وأبن هشام في التوضيح والمغنى: إن المحذوف ألف الإفعال والاستفعال، والتاء عوض عنها لأنها الزائدة ولقربها من الظرف ولأن الاستثقال بها حصل ذكر العلتين السابقتين ابن هشام، وذكر الآخرة الشيخ خالد، ويبحث فيها بأنه لا يمكن الجمع بين ألفين حتى يحصل الاستثقال كما قاله الدنوشرى، وأجاب الإسقاطى بأن الجمع بين الألفين ممكن، بل وقع في صريح كلام القراء والنحاة.
قال الصبان: أي عند المد بقدر أربع حركات، والى كون المحذوف ألف الافعال والاستفعال أشار الناظم في الخلاصة بقوله: