شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

-

382

-

وألف الإفعال واسفعال

والتا ألزم عوض

أزل لدى الإعلال

ويؤيده أنه عهد حذف حرف العلة قبل الآخر نحو: زناديق وزنادق، وقد علمت أن قلب العين ألفاً سابق على حذف ألف الإفعال والاستفعال، وبه صرح أيضاً في التوضيح، وصرح ابن الناظم بأن حذف الألف سابق على القلب، وإنما احتاجوا أن يقولوا بعد النقل تحركت وانفتح ما قبلها الخ، مع أنه قد يقال لما نقلت حركتها حذفت لأنه لابد في الفعل من ذلك والمصدر تبع له فى الإعلال، ولأن الكلام في حذف الألف الثانية وهى ألف الافعال والاستفعال، نعم للاخفش ومن معه أن يقولوا ذلك فافهم.

وقال الأخفش والفراء والكوفيون: إن المحذوفة هي الألف المبدلة عن عين الكلمة، وهى الألف الأولى فى الأمثلة المتصلة بالفاء بعدها، والتاء عوض، ويؤيده أن المعهود في التاء أنها لا تعوض إلا عن الأصول كعدة وثبة وسنة، وأن ألف الافعال والاستفعال دال على معنى، فتفوت الدلالة بحذفه، ولأنها أعنى المعين اعتلت في الفعل والمصدر محمولا عليه، فطرقه التغيير بنقل حركتها وقابها، والتغيير يأنس بمثله، وأن العين كثيراً ما يعرض لها الحذف في غير هذا الموضع فحذفها أولى، وأنه إذا اجتمع الزائد والأصل فالمحذوف هو الأصل، وإذا التقى ساكنان فالمحذوف هو الأول.

ويجاب عن هذين بأن محل ذلك ما إذا كان الثاني حرفاً صحيحاً من