شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٨

-

الفعل

معنى آخر يحتاج انقل وهو المقصود من الشيء، والله أعلم، وقد سبق الخلاف في المصدر الميمى فقيل مصدر وقيل اسم مصدر وحده الاسم الدال على الحدث وحده المبدوء زائدة لغير المفاعلة بميم واسم المكان والزمان هو اسم وضع لزمان أو مكان، باعتبار وقوع الفعل فيه مطلقا من غير تقييد قاله السعد، فقوله: وضع لزمان أو مكان شامل لنجو يوم ومكان، وقوله: باعتبار وقوع فيه مخرج لنحو يومك أو مكانك حسن، وقوله: مطلقا إلخ مخرج لنحو: صمت يوما، وجاست أمامك، فان يوما وإماما فيهما وضعا باعتبار وقوع الفعل، فهما بقيد وقوعهما فعل عامل بخلاف مضرب لزمان الضرب، أو مكانه فانه وضع لذلك، سواء وقع بعد عامل أم لا، وكذلك مخرج فان معناه زمان الخروج المطلق أو مكانه، ولذلك لم يعموا اسم الزمان والمكان فى مفعول، ولا ظرف فلا يقال مقتل زيدا، ولا مخرج اليوم لئلا يخرج عن الاطلاق الى التقييد، وأما قوله:

كان مجرى الرامسات ذيولها

عليه قضيم نمقتة الصوانع

باضافة مجرى الى الفاعل، ونصب ذيول على المفعولية فمجرى فيه مصدر ميمي علي حذف مضاف أى مكان جرها ذيولها، وانما قدرنا مضافا ليصح الأخبار بقضيم، والرامسات معناه الرياح التي تثير التراب، وترمس به أى تدفن، والقضيم الرق الذي يكتب فيه، ونمقته زينته، وذلك لأن اسم الزمان والمكان اسم اذات غير مذهوب بها مذهب الصفات، ولا دلالة على مجرد الحدث، فلم تعمل بخلاف