شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٩

395 -

المصدر، فانه دال على مجرد الحث، وبخلاف اسم الفاعل فانه صفة، والمقصود في الصفة الحدث، ويخرج أيضا بقوله باعتبار وقوع الفعل نحو: المقبرة والمسجد، فانهما اسمان لمكانين خاصين لم يلحظ فيهما وقوع الفعل، وإنما يذكر ان هاهنا باعتبار الأصل، ويجوز اخراجهما بقوله من غير تقييد.

قال الغزى: ويستفاد من قوله: وضع الزمان أو مكان ما تقدمت الاشارة اليه آنفا من مفارقة أسماء الزمان والمكان لسائر المشتقات غير الآلة فى الاتصاف بالوصفية، وذلك لأن الصفة هو ما يدل على ذات مبهمة باعتبار معنى هو المقصود، وهو ليس بصادق على أسماء الزمان والمكان، لأخذ خصوص الزمان والمكان في مدلولها، واعتبار الابهام المطلق فى مدلول الصفة حتى بالقياس الى خصوص الجسمية مثلا، هذا هو التحقيق، وبه تبين سقوط زعم من ادعى فساد تعريف الصفة المذكور معالا بانتقاضه بأسماء الزمان والمكان والآلة، وفى حواشى العضد للسيد المحقق، والآلة تدل على خصوصية الذات بكونه زمانا أو مكانا أو آلة مثلا المقتل ليس معناه شيئا يقع فيه القتل، بل زمان أو مكان يقع القتل فيه، وام يصح مكان

مقتل، كما

يصح مكان مقتول فيه

وقال فى مراح الأرواح: اسم المكان مشتق من المضارع المبنى للفاعل، لمكان وقع فيه الفعل، والزمان كذلك، اكن لزمان وقع فيه الفعل أه.

فتراه يزعم أنهما مشتقان من المضارع، وهو قول، والحق