منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٠المطلب الثاني: سبب تأليف التفسير:
بدأ الشيخ - رحمه الله - تفسيره بمقدمة بين فيها هدفه من كتابه هذا التفسير حيث قال: "فما زالت نفسي تتوق للمشاركة في خدمة كتاب الله -عز وجل- لما فيه من خير كثير، ولا يخفى على عاقل فضل ذلك، ولكن ينقصني سعة الاطلاع وعدم المعين على ذلك، فغالب الناس يهتمون بأعمالهم الخاصة، ولا زلت أستخير الله في هذا الموضوع لعظم خطبه، وانشرح صدري على أن أكتب بعض الفوائد العقدية والفقهية حسبما أفهم من قول أهل العلم حول الآيات والسور.
ومما شجعني على الكتابة أني اطلعت على التفاسير التي تعنى بذكر هذه المسائل أنهم لا يذكرون قولا عن علماء الإباضية، بل غالب ما ينقلونه عن المذاهب الأربعة فقط، ولعلهم لم يطلعوا على كتب المذهب الإباضي في ذلك الوقت لذلك أردت ذكر قول أهل مذهبنا عند سياق الأقوال في أي مسألة يسوغ فيها الخلاف، كما أن أكثر الناس تصعب عليهم القراءة في الكتب المطولة، وخصوصا إذا أخذ المؤلف يتكلم في المصطلحات اللغوية، لذلك سأكتب إن شاء الله ما تسهل قراءته لكل طالب، واستعين الله على ذلك وهو المعين وهو على كل شيء ء قدير ".
ويذكر الباحث وليد بن حمود العامري أن الشيخ: "كان محبا للتفسير منذ نعومة أظافره، وكان كثيرا ما يقرأ في تيسير التفسير لقطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش -رحمه الله تعالى-، كما كان يقرأ في تفسير الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي، ومما شجعه على تفسير القرآن الكريم ما وجده في هذه التفاسير من كلام لا يتفق مع العقيدة الصحيحة"".
(1). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص??
(2). المرجع نفسه، ج?، ص??.
??