منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره "المرجان في أحكام القرآن" القنوبي، البراء بن عبد الله بن سعيد

منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان

الجزء ١ · صفحة ٤١

المطلب الثاني: إعراب الكلمات:

كان الشيخ –رحمه الله - كثيراً ما يذكر موقع الكلمة من الإعراب، وخصوصاً ما له علاقة بفهم المقصود من الآية، وهذا الأمر أكثر من أن يُحصر.

مثال ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِيَ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّلِمِينَ [الأنعام: (52)].

قال: "جاء في الآية فعلان منصوبان وهما فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّلِمِينَ فالفعل الأول منصوب بأن المضمرة لوجود الفاء السببية الواقعة بعد النفي لقوله لا مَا عَلَيْكَ والفعل الثاني لا يجوز أن يكون معطوفا على الفعل الأول على وجه التسبب، ويمكن أن ينصب مثل الفعل الأول لكونه جواب النهي أول الآية {وَلَا تَطْرُد

وأحيانا يكون الإعراب تفسيريا، ومثله عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُوا اللَّهَ عَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ???].

"نصب الفعل المضارع وهو فَيَسبُوا) لكونه جواب النهي في قوله وَلَا تَسُبُّوا» وانتصب عدوا الله على المصدرية إذا فسر بمعنى سبا، وإن فسر بمعنى معادين فيكون حالا".

وعند قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَنِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمَا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: (161)].

(1). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص??. (2). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج (2)، ص (125).

(38)