منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره "المرجان في أحكام القرآن" القنوبي، البراء بن عبد الله بن سعيد

منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان

الجزء ١ · صفحة ٤٣

المطلب الثالث: الشواهد الشعرية

أكثر الشيخ سالم الراشدي –رحمه الله- في تفسيره من إيراد الشواهد الشعرية سواء كانت شواهد شعرية على معاني القرآن الكريم أو كانت منظومات فقهية يستشهد بها عند ذكر الأحكام الشرعية، لأنه يعلم أن الشعر ديوان العرب، وأن اللغة العربية تلتمس من الشعر.

ومن شواهده الشعرية في تفسيره، ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَبَ إِلَّا أَمَانِي وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: (78)].

يأتي معنى الأماني بمعنى التلاوة جمع أمنية مثل قوله تعالى: {إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي [الحج: (52)] أي في تلاوته، ومنه قول الشاعر:

تمنى الكتاب أول ليلة

و آخره لاقى حمام المقادر

وعند قوله تعالى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: (16)]، قال: وأفرد كلمة رَسُولُ هنا مع أنهما اثنان، قيل: لأنهما كواحد في الرسالة والأخوة، وقيل: إنه مصدر كما يقال رجل عدل، وقد قال الفخر الرازي إن الرسول اسم للماهية وثبت أن الماهية محمولة على الواحد وعلى الاثنين وقد ساق هذا البيت:

لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسوله

?. انظر: الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص???.

(2). البيت لكعب بن مالك الأنصاري.

. الرازي، فخر الدين محمد بن عمر، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ط?، (بيروت: دار إحياء التراث العربي،

(1420) هـ - (1999) م)، ج (24)، ص (495).

(4). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (326).

ه نسبه صاحب اللسان لكثير انظر: ابن منظور، لسان العرب مرجع سابق، ج??، ص???.

(40)