منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٤٤وعند قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَيْنَكُم مِّنْ عَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: (49)] (1).
الآل: هم الأهل والعشيرة والأتباع وليس خاصا بذوي القرابة النسبية، ويدل على ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "آل محمد كل تقي" أخرجه الطبراني (2)، قال الشاعر: آل النبي هم أتباع ملته من الأعاجم والسودان والعرب
لو لم يكن آله إلا قرابته صلى المصلي على الغاوي أبي لهب
أما المنظومات الفقهية والموسوعات الشعرية فقد أخذت حيزا كبيرا من تفسيره -رحمه الله- فيكثر منها خاصة من جواهر النظام للسالمي وسلك الدرر للسيابي، وهذا ما يعكس حبه وإعجابه
الكبير بهما.
ومن
أمثله ذلك حديثه عن نشوز المرأة عند تفسيره لقوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّلِحَتُ قَيْتَتُ حَفِظَتُ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: (34)].
(1). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (96).
(2). الطبراني، سليمان، أحمد، المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله وعبد المحسن بن إبراهيم، رقم الحديث: (3332)، بن ط (1)، (القاهرة: دار، الحرمين، (1415) هـ - ??? (5) م)، ج ?، ص???.
(3). الابيات لنشوان بن سعيد الحميري اليمني، انظر: الحميري، نشوان بن سعيد، شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، تحقيق: حسين بن عبد الله ومطهر بن علي وآخرون، ط 1، (بيروت: دار الفكر المعاصر، (1420) هـ – (1999) م)، ج ?، ص ???.
(4). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج (1)، ص (405).
(41)