منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٤٧المطلب الرابع: البلاغة:
لم يكثر الشيخ الراشدي -رحمه الله - من إيراد اللفتات البلاغية في تفسيره، ومرد ذلك لأن هدف كتابه بيان الأحكام الشرعية القرآنية، وذلك لا يعني أنه لا يذكر شيئا منها، فنراه مثلا ينقل عن الزمخشري في بعض النكت البلاغية.
ومنه عندما وصل في تفسيره إلى قوله تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَمَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابِ﴾ [آل عمران: (37)].
"ومعنى التقبل هنا: السلك بها طريق السعداء حسب ما نقل عن ابن عباس، ومعنى (وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا) أي: رباها تربية حسنة العائدة عليها بما يصلحها في جميع أحوالها، فالإنبات هنا كناية عن التربية، كما أفاده الزمخشري في الكشاف".
(1). القرطبي، محمد أحمد،
بن
الجامع لأحكام القرآن تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، ط (2)، (القاهرة: دار ا
المصرية، (1384) هـ - (1964) م)، ج 4، ص (64).
(2). الزمخشري، محمود بن عمرو، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ط?، (بيروت: دار الكتاب العربي، (1407) هـ.
????م)، ج ?، ص (358).
(3). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (324).
(44)