منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٥٣ثم فصل تفصيلا طويلا واستطرد في ذكر أدلة المثبتين، والرد عليها سواء كانت أدلة من القرآن
أم من السنة.
مع رديهما:
مع مناقشة الأسانيد والمتون الحديثية ونذكر هنا مثلا لكل من أدلة القرآن وأدلة السنة
فمن القرآن: "استدلوا بما حكاه الله -سبحانه وتعالى- عن عبديه الخليل والمسيح -عليهما السلام-: عن الخليل عليه السلام- أنه قال: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رحيم) [إبراهيم: (36)]، وعن المسيح عليه السلام- أنه قال: ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ???]، قال الفخر الرازي: هذه شفاعة من النبيين الكريمين والله -سبحانه وتعالى- يستجيب دعاءهما، وقد علمنا أن هذه الشفاعة ليست في التائب وليست في المشرك إذن هي في مرتكب الكبيرة دون الشرك ولم يتب منها، وإذا كان الله -سبحانه وتعالى- يشفع في هذين النبيين الكريمين فأحرى أن يشفع -سبحانه وتعالى- عبده ورسوله محمد الله عليه وسلم في أمته لعظم منزلته صلى الله عليه وسلم ولخيرية أمته'. والرد على ذلك: أن ذلك لم يكن شفاعة من النبيين عليهما السلام - وإنما هو تسليم منهما لأمر الله تعالى ووقوف عند حدهما، فإن الإنسان ولو ارتقى في الاصطفاء الإلهي ليس له أن يتدخل في شؤون الله -تعالى-، وليس له أن يقول عن من تلقاء نفسه، وإنما يفوض الأمر الله يفعل ما
صلي
الله
يشاء ويحكم ما يريد"".
ومن السنة: عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خيرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة؛ لأنها أعلم وأكفى، أترونها للمتقين؟ لا، ولكنها للملوثين
بالخطايا "".
(1). الرازي، التفسير الكبير، مرجع سابق، ج?، ص???. (2). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص??.
(3). الإمام أحمد، أحمد
بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد وآخرون، رقم الحديث: (5451)، ط (1)، (بيروت: مؤسسة الرسالة، (1421) هـ - ???? م)، ج ?، ص???.
(50)