منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره "المرجان في أحكام القرآن" القنوبي، البراء بن عبد الله بن سعيد

منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ثم بدأ يرد ردا عاما على مجمل ما استدل السنة، وفي ذلك يقول: أن به من تلك الأحاديث جميع آحادية، ومن المعلوم عند الجمهور أن الأحاديث الأحادية لا تفيد العلم، لأن العلم ثمرة اليقين، هو وهي تفيد الظن لا اليقين، لذلك لا يعمل بها إلا في الأمور العملية، والمسألة من مسائل العقيدة، ولا بد فيها من القطع متنا وسندا، فلا يمكن الاستدلال إلا بالحديث المتواتر الذي رواه جماعة. جماعة عن من أماكن متباعدة بحيث لا يمكن اجتماعهم على الكذب عادة.

أحد

ثم فصل في بيان الرد على كل حديث فقال حديث "خيرت بين الشفاعة" فإن متنه يدل على أن الشفاعة لا تكون البتة إلا للمتلوثين وللخاطئين، إذ نفى أن تكون للمتقين، والنفي الأخير لم يقله من علماء هذه الأمة، إذ يعتقد الكل أن هناك شفاعة للمتقين تتمثل في رفع درجاتهم وزيادة منازلهم، ويدل على ذلك أحاديث كثيرة منها دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي سلمة برفع الدرجة كما مر سابقا، على أن في سند هذا الحديث النعمان بن قراد وهو مجهول قال الهيثمي عن هذا الحديث: ورجال الطبراني رجال الصحيح غير النعمان بن قراد".

المطلب الثالث: قضية خلود العصاة في النار:

هذه القضية بينها في مواضع متعددة، ومن ذلك عندما وصل إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَةٌ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، فَأَوْلَيكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ [البقرة: ??-??].

ذكر هذه القضية، فقال: وهنا مسألة في العقيدة يجب التنبيه عليها، وهي أن الله حكم في هذه الآية على كل من اكتسب معصية وأحاطت به هذه المعصية من كل جوانبه وصار على قلبه غطاء

?. انظر: الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص??. (2). انظر: الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص??.

(51)