منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٥٨ورئتين وغير ذلك، وبهذا يضطرون أن يصفوا الله بصفات المخلوقين، وهذا عين التشبيه المحرم، والله
يصف نفسه بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: (11)].
وهل يستحيل على الله أن يخلق كلاما يكتبه في اللوح أو أحدا يسمعه
من
خلقه ملك أو من رسول من البشر؟ حقا إن ذلك غير مستحيل عليه، وهو الذي خلق السماوات والأرض وما فيهما، وأنا في الحقيقة متعجب من هؤلاء الذين ينسبون القرآن على أنه كلام الله غير مخلوق له، ثم يقولون إننا ننزه الله عن صفات المخلوقين، فهذا من التناقض العجيب الذي لا تستسيغه العقول السليمة، فهذا لف ودوران كقولهم هو جالس على العرش بلا كيف، ونراه يوم القيامة بلا كيف، ويتكلم بلا كيف وهكذا يموهون على الناس حتى لا يتهموهم بالتجسيم وتشبيه الله بخلقه وهم قد وقعوا فيه، وقد بحث هذه المسألة الشيخ أحمد الخليلي في كتابه الحق الدامغ' بحثا لا مزيد عليه، وأقول ما المصلحة التي تعود على الإسلام وأهله من بحث هذه المسألة التي لم يذكرها صحابة رسول الله
مي
-صلى الله عليه وسلم- وهم خير القرون".
المطلب الخامس: تأويل المتشابه:
نهج الشيخ الراشدي - رحمه الله - في تفسيره منهج التأويل للآيات القرآنية التي يفهم من ظاهرها الله بخلقه، في إثبات الجوارح والهيئات وغيرها، ورفض الوقوف عند ظاهرها تنزيها الله تعالى
تشبيه
عن كل صفات النقص.
(1). الخليلي، أحمد بن حمد الحق الدامغ، ط ?، مسقط: الكلمة الطيبة، (1438) هـ – (2017) م)، ص (103).
?. انظر: الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (153).
..