منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٦٥ويبين القواعد الفقهية من حيث الاستدلال، ومن ذلك عند قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَأَسْمَعُوا وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: (104)] قال: "هذه الآية فيها دليل على ثبوت القاعدة المشهورة مع أهل العلم وهي سد الذرائع، وقد جاء حديث عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات: كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"".
6
وفي مسألة تحويل القبلة قال: "استنبط بعض العلماء من حادثة تحويل القبلة وعدم أمر الرسول - صلي الله عليه وسلم - الصحابة بإعادة صلاتهم وقد صلوا إلى بيت المقدس بعد النسخ، استنبطوا من ذلك أن فعل الوكيل بعد موت موكله أو عزله له ثابت استصحابا للأصل، واستصحاب الأصل:
قاعدة في الدين".
(1). البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: (52)، مرجع. سابق، ج?، ص?? (2). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (166).
(62)