تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ١٠٦قال: نعم، قلتُ: أوليس لا يبرأ إذا دفع إليه وديعة ولا يعلم أن حقه يصير إليه بعد خروجه أولاً؟ قال: فهو على أن الحق يصير إليه حتى يعلم أن الوديعة قد ضاعت، كما أن ما في يد الوكيل يجوز أن يضيع ولا يصل إلى تسليم الحق إلى صاحبه، قلتُ: كيف الوجه في التخلص من هذا الحق والحيلة في برأته عند خروجه؟ قال: يبيع له بيعاً إلى ذلك الأجل بمثل الدين الذي عليه، ويخرج ويكون محل الحقين في حال واحدٍ، ويسقط الضمان فيهما، وتقع البراءة.
مسألة
وسألته قلتُ: متى ينبغي للرجل أن يُزوج ابنته الصغيرة، إذا صارت في أي حد؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك، قال بعضهم إذا كان مثلها من الجواري تشتهي الجماع، وقال بعضهم حتى يصير ثديها مثل بعرة البعير، وقال قوم يزوجها وهي ابنة تسع سنين مثل عائشة بنت أبي بكر لما تزوجت النبي.
مسألة
وسألته عن عبدٍ مملوك لرجل اشترى بمال في يده ابناً له مملوكاً لغير سيده، قلتُ: ما الحكم في هذا المشترى؟ قال: إن كان بِرَأي سيده اشتراه فهو وابنه مملوكان لسيده، وإن كان اشتراه بغير رأي سيده فالشراء موقوف على إجازة السيد، فإن أجاز الشراء ثبت ملكه عليه مع ابنه، وإن لم يجز الشراء كان البيع مردوداً، والعبد المبيع لسيده الأول، ولمولى هذا العبد الثمن على من دفع إليه عبده، ثمن هذا العبد.
خاتمة
قال الشيخ أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة الله وأيده بالتقوى: هذا الذي ضمنته هذا الكتاب، مسائل كنتُ قيدتها عن شيخنا أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر،
وحفظت جوابها من فتياه لي عنها، وربما كان يسأله غيري بحضرتي فأحفظه، وربما كنت أسأله