تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٣٢أُولَبِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ) عبس: (40) - (42)، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَنكُن آل عمران: (106)، قال: {وَأَمَّا الَّذِينَ أَبْيَضَتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (آل عمران: (107)، وعند الموازين أشالت موازينهم ورجحت"، وقد أخبر الله في كتابه فقال: فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ حَقَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَبِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَلِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَلِحُونَ أَلَمْ تَكُنْ آيَتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِبُونَ)
المؤمنون: ??? - (105)، فقد دخل في هذا المنطق من أنساه عند الموت"، وعند المحنة في القبور، وفي سواد الوجوه وبياضها، وفي المساق: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا الزمر: ??، {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زمران الزمر: (73)، فقد دخل في هذا المنطق جميع الخلق، فالناس في جميع هذه المواطن كافر ومؤمن، وقال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فينكُمْ كَافِرُ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ من التغابن: (2)، وقال: {إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِر وَإِمَّا كَفُوران الإنسان: (3)، وقال جابر: إنه والله أحد الطريقين: فالشكر والجنة خير من الكفر والعذاب
الأليم ".
والناس في كتاب الله في المواطن رجلان مؤمن وكافر، والمنافق أخو الكافرين إلا أن للمنافق في الدنيا حكما غير حكم الكافر لإقراره بالأحكام، تجري عليه الأحكام، فإذا جاءه الموت سلبه الله ما كان يقول وما كان يُظهر، وصيّره أسفل الدرك من النار، وكذلك جَاءَ الْحَدِيثُ
((14)) شال الميزان، إذا ارتفعت إحدى كفتيه، وأشلت الشيء: رفعته القزويني، أحمد بن فارس بن زكريا، مقاييس اللغة، د. ط، تحقيق. عبدالسلام محمد هارون (د. م: دار الفکر، ????هـ، ????م)، ج ?، ص???: مادة "و ش ل". ((15)) أرجح الميزان أي أثقله حتى مال ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج (2)، ص (445): مادة "رج ح". ((16)) يقصد بذلك من أنساه ربه كلمة التوحيد. ((17)) لم أجد هذه الرواية فيما وصلت إليه من روايات جابر بن زيد، وكذلك لم أجده في كتب الحديث الأخرى.
(26)