تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٣٣

??

عَنْ نَّبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَسَبَ الْمُنَافِقَ إِلَى الكُفْرِ، وَالْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذِكْرِهِ وجُوبَ الحَجَّ ((إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفِي كُلِّ عَامِ؟ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا لَكَفَرْتُمْ، فَذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا

هِيَ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ))، فإذا كان الحج لو فُرض كل عام كان تاركه كافراً، فإذا كان مرة واحدة كان أحرى أن يكفروا، وذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ سَعَةَ الْحَجِّ فَلَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ حَابِسٌ أَوْ سُلْطَان قَاهِرٌ، فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءٍ يَهُودِيَا أَوْ نَصْرَانِياً، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَمُتْ مَوْتَةَ الجَاهِلِيَّةِ)) (20)، وكان جابر يذكر أن عمر بن الخطاب" رحمه الله قال: (لقد هممت أن أبعث إلى أمصار المسلمين، فلا يوجد رجل بلغ سناً وعنده سعة فلم يحج إلا ضربت عليه الجزية، والله ما أولئك بالمسلمين ما أولئك بالمسلمين) "، وذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ

مع

((18)) أخرج البيهقي في شعب الإيمان في حديث طويل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المنافق كافر). البيهقي، أ أحمد بن الحسين بن علي، شعب الإيمان، رقم الحديث: (3349)، ط (1)، تحقيق عبد العلي عبد الحميد (مكتبة الرشد بالرياض بالتعاون الدار السلفية بالهند، (1423) هـ، ????م)، ج ?، ص???. ((19)) أخرجه الربيع في الجامع بلفظ قريب، أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: أن الرسول صلى الظهر ذات يوم فجلس فقال: (سلوني عما شئتم، ولا يسألني أحد منكم. شيء إلا أخبرته به، فقال الأقرع بن حابس: يا رسول الله الحج علينا واجب في كل عام؟، فغضب رسول الله له حتى احمرت وجنتاه، وقال: والذي نفسي بيده لوقلتُ نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم منه ما استطعتم). الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، رقم الحديث: (394)، سابق، ص ???-

بشيء فأتوا.

ص ???.

عن

((20)) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى بلفظ مختلف، عن أبي أمامة الله عن النبي الله قال: (من لم يحبسه مرض، أو حاجة ظاهرة، أو سلطان جائر، ولم يحج فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانيا). البيهقي، أحمد ب بن الحسين بن علي، السنن الكبرى، رقم الحديث: (8660)، ط (3)، تحقيق. مُحمد عبد القادر عطا (بيروت: دار الكتب العلمية، (1424) هـ،

(2003) م) ج (4)، ص (546).

((21)) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى، أمه خثيمة بنت هشام المخزومية، أسلم في السنة السادسة للنبوة وله سبع وعشرون سنة، وكانت خلافته عشر سنين ونصف مات مقتولا في صلاة الصبح في يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة. الظاهري، يوسف بن تغري بردي بن عبد الله موارد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة، د. ط، تحقيق. محمد عبدالعزيز أحمد. (القاهرة: دار الكتب المصرية، د. ت)، ج?، ص (52) ((22)) أخرجه ابن كثير من طريق قتادة في مسند الفاروق. القرشي، إسماعيل بن عمر بن كثير، مسند الفاروق، رقم الحديث: ?? (5)، ط (1)، تحقيق إمام بن علي بن إمام مصر: دار الفلاح، مصر، (1430) هـ، (2009) م،)، ج?،

ص (450).

??