تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أنه يعطيه عليه الجنة، وقال: {يَوْمَيذِ لَّا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلَا

طه: (109)، وقال: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ سبأ: (23)، وقال: وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى الأنبياء: ?? نقول من رضي قوله وعمله، وقال: اتقوا يوماً

لا تجزي نفس - أطاعت عن نفس ضيعت أمر الله شيئا، ولا يُقبل منها شفاعة ولا يؤخذ من عدل-أي فدية، والشفاعة حق ولكنها للمؤمنين الذين لقوا الله تائبين، فيشفع الأقوياء في الضعفاء، فأما من لقي الله فاجراً فلا والله ما له من شفيع يشفع له، وكان جابر يذكر أَنَّ

النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَا مِنْكُمُ أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا بِعَمَلٍ صَالَحَ وَبَرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِشَفَاعَتِي))، وكان جابر يذكر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَيْسَ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي، لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي سُلْطَانٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ لِلنَّاسِ، وَرَجُلٌ لَا يُرَاقِبُ اللهَ فِي اليَتِيمِ، وكان جابر يذكر أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَيْسَتِ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي))، ثم يحلف جابر عند ذلك الحديث ما لأهل الكبائر الشفاعة؛ لأن الله قد أوعد أهل الكبائر النار، وإن كان جاء الحديث عن أنس مالك (49) أن الشفاعة لأهل الكبائر فوالله ما عن الزنا والقتل والسحر وما وعد الله عليه النار"، وذكر أن أنس بن مالك كان يقول: (إنكم لتعملون أعمالا أدق عندكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله له من الكبائر)، وكان أنس بن مالك يذكر أَنَّ النَّي قالَ: ((مَنْ حَمَلَ [جَوَانِبَ السَّرِيرِ الأَرْبَعَ حَمَلَ اللهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبيرةً)) يعني أربعين ذنباً، لأن

بن

((46)) الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، رقم الحديث: ????، مرجع سابق، ص (269). ((47)) المرجع نفسه، رقم الحديث: ????، ص ???. ((48)) المرجع نفسه.

((49)) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري، صحابي، صَاحِبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخادمه، روى عنه رجال الحديث (2286) حديثاً موله بالمدينة في السنة العاشرة للهجرة، وأسلم صغيراً، وخدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض، ثم رحل إلى دمشق ومنها إلى البصرة، فمات فيها سنة (93) للهجرة، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة. (

انظر): الزركلي:، کتاب الأعلام مرجع سابق، ج (2)، ص (24) -ص (25).

((50)) الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، رقم الحديث: (1004)، مرجع سابق، ص ???.

((51)) المرجع نفسه.

((52)) أخرجه الطبراني بلفظ قريب في المعجم الأوسط، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه ولم: (من حمل جوانب السرير الأربع كفر الله عنه أربعين كبيرة). الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب، المعجم الاوسط، رقم

??