تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٣٩

رَبِّي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: لَوْ شَفَعْتَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: إِنَّ وَكَرْتُ الرَّجُل فَمَاتَ، فَأَنَا أَسْتَحِي مِنْ لِقَاء رَبِّي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى رُوحُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهَ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: لَوْ شَفَعْتَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ: إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَأَنَا أَسْتَحِي مِنْ لِقَاءِ رَبِّي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ الله عَبْدٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَرَ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَيَأْتُونِي فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ، فَإِذَا فُتِحَ لِي، خَرَرْتُ سَاجِدَاً اللَّهِ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَاشْفَعْ تُشَفَّعُ وَسَلْ تُعْطَ، ويُلْهِمُنِي مَحَامِدَا أَحْمَدُهُ بِمَا لَمْ يَحْمَدْهُ بِمَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَمْ أَحْمَدْهُ بِمَا قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَيَحُدُّ لِي حَدَّاً فَأَحْتِمُ بِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ فَأَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِذَا رَأَيْتُ قُدْرَةَ رَبِّي خَرَرْتُ سَاجِدَاً،

فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَاشْفَعْ تُشَفَّعُ وَسَلْ تُعْطَ، ويُلْهِمُني مَحَامِدَاً أَحْمَدُهُ بِمَا لَمْ يَحْمَدُهُ وَمَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَمْ أَحْمَدُهُ بِمَا قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَيَحُدُّ لِي

[حَدَّاً أَخْتِمُ بِهِ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَأَفْعَلُ فِعْلِي فِي الْمَرَّتَيْنِ، فَإِذَا رَأَيْتُ قُدْرَةَ رَبِّي خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدَاً، قَالَ: فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَاشْفَعْ تُشَفَّعُ وَسَلْ تُعْطَ، ويُلْهِمُنِي مَحَامِدَاً أَحْمَدُهُ بِمَا لَمْ أَحْمَدُهُ بِمَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْمَدْهُ بِمَا أَحَدٌ قَبْلِي، فَيَحُدُّ لِي حَدَّاً أَخْتِمُ بِهِ، قَالَ: فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ يَعْنِي مَنْ خَذَلَهُ، - يقول: أوجب عليه القرآن الخلود في النار، فقد أوجب القرآن على أهل الكبائر الخلود في

النار، وعلى من لقي الله فاجراً: الزاني والسارق، وشارب الخمر، والخائن، والمطفف، والقاذف، وأشباههم من هذه الأعمال، وقد قال الله: {وَإِنَّ الْفُجَارَ لَفِي جَحِيمِ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَايبين الانفطار: (14) - (16)، - (50)

قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الذِي يُعْطِيهِ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الشَّفَاعَةِ، وَكَانَتْ مَخْزُونَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا أَحَدٌ حَتَّى فَتَحَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا شَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ

، شَفَعَ آدَمُ فِي وَقْتٍ وَفَّتَهُ لَهُ مِنْ وَلَدِهِ، ثُمَّ تَشْفَعُ الأَنْبِيَاءُ لِأُمَّتِهَا، كُلُّ نَيِّ لِأُمَّتِهِ، حَتَّى

((55)) الظاهر أن هذا من كلام المؤلف، وليس من نص الحديث، ولم أجد هذا النص في الروايات التي وصلت إليها.