تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٤١أقر بإقرار في الحبس لم يكن أقر به قبل ذلك، ثم أنكره بعد خروجه من حبسه، قال: لا يلزمه
إقراره في الحبس.
(57)
مسألة
وسألته عن رجلين ارتفعا إلى الإمام قد قتل كل واحد منهما لصاحبه قتيلاً، وطلبا القود،
فقال كل واحد منهما قد وجب لي قتلك وأنا أريد قتلك قلتُ: كيف الرأي في الحكم فيهما؟ قال: يبدأ من قتل له القتيل أولاً، فإن لم يُعرف ولم يصح، قال فيتقارعان فمن خرجت
له القرعة قبل صاحبه بدأ، ثم لولي المقتول أن يقتل الآخر منهما، قلتُ: إن عفا ولي هذا المقتول عن الآخر، هل يجوز فعله وقد كان المقتول طلب قتل هذا ولم يعف عنه؟ قال: انتقل الحق إلى وارثه فله أن يقيد، وله أن يعفو، قلتُ: فما تقول في رجل قد أُحضر إلى الحاكم، وقد قتل قتيلاً وقد حكم عليه الحاكم بالقود بأمر ولي الدم، فاعترضه رجل لاحق له في الدم فقتله؟ قال: لولي هذا المحكوم عليه بالقود أن يقتل هذا القاتل؛ قوداً بصاحبه، قلتُ: أليس
هذا قد قتل من لزمه القتل؟ قال: بلى، ولكن إنما حكم بالقتل عليه لصاحب الحق، وصاحب الحق غيره، وهو بمنزلة من قتل متعدياً، كما أن من قتل بعض المتعدين بالقتل والمعروفين بسفك الدماء أن القود يلزمه إذا كان قتل بغير حق له، قلت: فإلى ما يرجع ولي المقتول الأول؟ قال: يرجع إلى الدية فيأخذها من مال المتعدى عليه بالقتل.
مسألة
وسألته عن شاهدين شهدا لرجل على رجل أنه شَجّه شجة، وشهد أحدهما بهذا القول، وقال الآخر شجه ولطمني، أن شهادتهما تقبل لمن شهدا له، ولا يُقبل من
??
الشاهد الذي
((57)) بقية سقط.
((58)) الشجة: الجرح الذي يكون في الوجه والرأس، فلا يكون في غيرهما من الجسم، وجمعها شجاج. ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي، لسان العرب، ط 3، بيروت: دار صادر، (1414) هـ)، ج?، ص (304): مادة" ش ج ج".
??