تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٤٢

شهد عليه، وادَّعى لنفسه اللطمة؛ أنه لا يقبل منه لنفسه لأنه يدعي فعليه البينة، [قال:]

سل عنها، وكذلك وجدتها في الأثر، وعندي أن هذا جواب قد أغفل صاحبه عنه، والله

أعلم.

مسألة

وسألته عن الزانية إذا تابت، هل عليها رد ما أخذت من زنا بها؟ قال: نعم، قلت: فإذا أحلوها وأبرؤها منه هل تبرأ؟ قال: نعم، قلتُ وهل لا يشبه الربا، ولا يجوز الحل فيه إلا بالرد؟ قال: لا يشبه هذا الربا والحل فيه جائز إذا تابت واعترفت به، وأبرؤها من ضمانه برئت منه، قلتُ: لم ألزمت ضمان ما أخذت منه وإنما دفع إليها ما دفع بطيبة قلبه؟ قال: هذه أخذت منه مالاً بغير حق، ولا دفع الدافع إليها قربةً إلى الله عز وجل؛ فلذلك وجب عليها الرد قلتُ: وكذلك من أخذ مالاً بغير حق مثل النائحة، والواصلة"، والواشمة، والوابصة "، وأمثال هؤلاء، وأمثالهم عليهم، ضمان قال نعم وقد قال بعض الفقهاء أنه لا ضمان عليهم إذا لم يكن هنالك شرط.

وسألته

عن

مسألة

رجل أراد شراء مال، فقال له رجل ثقة إنه مال حرام فلا تشتره، هل قول هذا

حجة عليه، ولا يجوز شراءه؟ قال: الثقة الواحد نحب أن يجتنب بقوله، ولا يشتري المال بعد خبره، ويصير المال فيه شبهة بقول الثقة قلتُ: فإن اشتراه بعد قول هذا الثقة، هل يكون عليه حراماً؟ قال: لا أقول أنه حرام حتى يشهد اثنان، ثم لا يجوز شراءه

((59)) اللطم: ضربك الخدّ وصفحة الجسد ببسط الكف. المرجع نفسه، ج??، ص (542): مادة" ل ط م". ((60)) الواصلة من النساء: التي تصل شعرها بشعر غيرها. ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج??، ص???

: مادة" وص ل". ((61)) لم أتوصل إلى معرفة المعنى المراد من

اللفظ.

(36)