تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٤٤مسألة
وسألته عما يجوز للرجل من عبده وأمته من الأدب، قال له فيهما ما للإمام في رعيته من الحبس بالتهمة، والتعزير والنهي لهما عما يحذر عليهم منه، وقد روي عن بعض الفقهاء أنه
كان يقول بصحة الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، بأن سيد الأمة يُقيم عليها الحد إذا زنت، كما قلتُ: أليس الخبر عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَوَ صَحِيحُ عِنْدَ النَّاقِلِينَ
معه،
(63)
يقيمه الحاكم عليها إذا صح بِأَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا زَنَتْ أَمَهُ أَحَدِكُمْ فَلْيُقِمْ عَلَيْهَا حَدَّ اللَّهِ)) وإنما اختلف الناس في تأويل الخبر ومعناه؟ قال: لا، قد أنكره بعضهم لفساد معناه؛ لأن إقامة الحدود لا تكون إلا للأئمة قلت: ما تنكر على من أوجب ذلك، وصححه واحتج بأن الخبر لا يخلو من أن يكون الله تبارك وتعالى تعبّد به كل إنسان في أمته، وخص هذا الحكم من سائر الأحكام؟ قال: يجوز ولكن لم يصح الخبر، قلتُ: فما تنكر أيضاً أن يكون قوله ((فَلْيُقِمْ عَلَيْهَا حَدُّ اللَّهِ))؛ أَنه يرفعها إلى الإمام، فيقيم الإمام عليها الحد فيكون قد أقام عليها الحد إذا كان يرفعها إلى الإمام وأقام عليها الحد، ومثل هذا يجوز في كلام الناس ولغة العرب؟ قال: لو اتفقنا على تثبيت الخبر، وقلنا به كان هذا تأويلاً صحيحاً، قلتُ: وللحكام أن ينكروا على مواليهم إذا جاروا عليهم؟ قال: نعم، قلتُ على سبيل الحكم؟ قال: لا حتى يرفعوا هم
ذلك.
مسألة
وسألت أبا مروان سليمان بن محمد بن حبيب رحمه الله عن رجل وصل إليه عبد برسالة سيده، فأخذ منه
شيئاً متكذباً على سيده، قال: هي خيانة في رقبته، فعرضتُ هذا الجواب
((63)) أخرجه البخاري بلفظ، مختلف عن أبي هريرة الله قال: سمعتُ النبي الله قال: (إذا زنت أ أمة أحدكم، فتبين زناها، فليجلدها الحدَّ ولا يُثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يُثرب، ثم إن زنت الثالثة، فتبيَّن زناها، فليبعها ولو بحبل من شَعَرِ). البخاري، مُحمد بن إسماعيل صحيح البخاري رقم الحديث: (2234)، ط (1)، تحقيق. مُحمد زهير بن ناصر الناصر. (د. م) دار طوق النجاة، (144) هـ)، ج?، ص (83).
??