تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٤٦حلف فلم يدفع إليه، وادعى الإفلاس أو شيئاً مما يُعذر به قال: يأخذه الحاكم حتى يدفع
إليه أو يحبسه، أو يصح إعدامه، فيكون في منزلة من يُفرض عليه فريضة أو ينتظر أن ييسر
عليه.
مسألة
وسألته عن رجلٍ يطلب إلى رجل حقاً له أو أمانةً في يده وهو يقدر على تسليمها، إلا أن له شغلاً فدافعه عن [ .. ] حقه وهو يريد دفعه إليه، هل يكون آثماً بذلك؟ قال: إن لم يكن له عذر فهو آثم، وعليه ضمان الأمانة إن [ .. ] لأنه متى منعه إياها حين طلبها صاحبها وهو
(67)
يقدر على تسليمها، قلتُ: فما معنى قَوْلُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((مَطْلُ الْمُوسِر ظلم))، أَوْ قَالَ: ((مَطْلُ الغَنِيَّ ظُلْمٌ))؟ قال: هو أن يكون حقه من جنس يقدر عليه، وتناله يده، وصاحبه محتاج إليه، أو [ .. ] محتاج إلا أنه يطلبه فلا يدفعه إليه، فأما إذا كان يطالب بدرهم واحد وعنده النخل الكثير والدور والمراكب، وليس عنده من الدراهم شيء فليس بماطل ولا آثم إذا كان يريد دفع الحق إلى صاحبه.
79
مسألة
وسألته عن رجل له مال محيط جميعه بحصة اليتيم فيه، وحصة اليتيم منفردة خالصة، أراد أن يُجدر على ماله، قال: له أن يُجدر على ماله ويُخرج مال اليتيم، ويجعل له طريقاً إليه، وإن كان له طريق أخرجه، قلتُ: فإنه إذا فعل ذلك لحقه ضرر في ماله، قال: الأولى به أن يلحق
((67)) المطل بالدين من مطلتُ الحديدة، أمطلها: إذا ضربتها ومددتها لتطول، يقال: مطله وماطله بحقه. الركبي، محمد بن أحمد بن محمد، كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب، تحقيق مصطفى عبدالحفيظ سالم، د. ط، (مكة المكرمة: المكتبة التجارية، ????م)، ج ?، ص (276).
((68)) البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: (2400)، مرجع سابق، ج?، ص???.
((69)) جَدَرَه، يَجدُرُه، جدراً حوّطه وجدَّره: شيَّده. ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج 4، ص (121): مادة"
ج
در".
(40)