تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٤٨

قال بعض الفقهاء بجواز أخذ العروض من رأس مال السلف؟، قال: نعم، وليس العمل على ذلك وهو رأي محمد بن محبوب رحمه الله، قلت: أرأيت رجلاً عنده دراهم ودنانير فأراد أن يخرج

الزكاة عن الجميع من إحدى الجنسين، هل كان ذلك جائزاً له؟ قال نعم، قلتُ: فهل في ذلك اختلاف؟، قال نعم، وقد قال بعض المسلمين يخرج من كل جنس ما يجب فيه من الزكاة، قلتُ: أرأيت الشركة بغير الدراهم والدنانير إذا كانت من جنس واحد، هل يجوز إذا

تساوى ما لكل واحد من الشريكين، إذا أحضراها، وكان مضبوطاً بالكيل والوزن مثل: الحبوب إذا كانت من جنس واحدٍ متساوية في القدر والوزن وما جرى هذا المجرى؟ قال: فذلك جائز ويكون مالاً لهما؛ ما زاد لهما، و ما نقص عليهما، قلتُ: أرأيت إن اشترك الرجلان في الزراعة فأحضر كل واحد منهما من البذر، فبذره في جانب من الأرض من غير أن يخلطاه فنبت حب أحدهما، ولم ينبت حب الآخر، هل يكونان على الشركة؟ قال: نعم؛ يكونان شريكين فيما ينبت، قلتُ: هل تجوز الشركة فيما لا يتساوى مثل الحيوان والثياب، ونحو هذا من الأمتعة التي لا تضبط بالكيل ولا بالوزن؟ قال: لا، قلتُ: أرأيت إن تشاركوا في هذا بالقيمة، وكانت القيمة هي الجامعة للمالين والمتساوية لهما؟ قال: لا يجوز، قلتُ: أرأيت إن كانت الشركة قد تقدمت لهما في مثل ما ذكرنا بأن هذا صار إليهما إرث من ميت، وكان أحدهما اشترى من الهالك نصف الجميع متاعاً، هل يكونان متشاركين؟ قال: جائز، ويبيعاه

بينهما فما زاد لهما، وما نقص عليهما.

مسألة

وسألته عن رجل دفع إلى رجل ثوباً، وأمره أن يبيعه له، أو دابة أمره أن يبيعها، أو غزلاً يعمله له ثوباً، أو صوغاً يصوغه، هل يجوز له أن يدفع الثوب إلى من يبيعه، أو الدابة، أو الصوغ، أو الغزل إلى أهل تلك الصناعة؟ قال: قال بعض الفقهاء يدفعه إلى ثقة يعمله أو ثقة ممن يبيع من المنادين، والباعة فإن أخرجه إلى غير ثقة فتلف فهو ضامن، قال: وقد قيل

(42)