تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أنه يدفعه إلى من لا يعلم. منه خيانة، وسألت أبا مروان سليمان بن محمد بن حبيب رحمه الله عن هذه المسألة، فقال: أنه حفظ عن إبراهيم بن يحيى بن روح " أنه قال: يعمل هو بيده،

أو يتولى البيع بنفسه، أو يرده إلى صاحبه؛ لأنه لم يأمره بإخراجه عن يده إلى غيره، قلتُ: لأبي مروان رحمه الله إذا كان المأمور والموكل ليس ممن يصوغ ولا ينسج ولا ينادي، والأمر له بذلك ليس بأمر أن يدفعه إلى من يكون حُراً فيه، قال: هذا قول ضيق وتوقف عن الجواب.

مسألة

وسألته عن رجل دفع إلى رجل شاةً أو بقرةً أو جملاً؛ يعلفه ويربيه بالثلث أو بالربع، قال: إن كان إلى أجل معلوم فهو جائز، وهو قول وائل بن أيوب" رحمه الله، الفقهاء من لم يُجز ومن ذلك؛ ورأى أن هذا مجهول قلتُ ما وجه الجهالة في ذلك؟ قال: لأن الذي يأخذه من النصيب المعتبر بينهما عوضه غير معلوم، وأن ما يعلفها به لا يوقف على مقداره.

وسألته

عن

مسألة

رجل اشترى من رجل شيئاً من العروض، ثم تركه في يد بائعه ولم يدفع إليه الثمن

إلى سنة، ثم جاءه بالثمن وطلبه هل له ذلك؟ قال: نعم، قلت: فإن كان قد أتلفه عليه البائع، قال: عليه قيمة ذلك يوم أتلفه، قلتُ: فما كان حكمه وهو في يد البائع؟، قال: بمنزلة الرهن حتى يقبض ثمنه، قلتُ: وإن تلف كان من مال البائع، قال: نعم، إذا كان قد حبسه عليه حتى يقبض حقه، وإن كان مكنه منه ولم يمنعه من أخذه، فتركه المشتري اختياراً

(??) لم أجد له ترجمة فيما وصلت إليه من كتب التراجم.

(??) وائل بن أيوب (أبو أيوب الحضرمي)، أحد أئمة الإباضية الأوائل، عاش في القرن الثاني الهجري، ترك مجموعة من السير والمسائل الموجودة في كتب الأثر منها سيرة في اعتقاد الدين وصفة الإسلام. (انظر مجهول، السير والجوابات، مرجع سابق، ج ?، ص (46) - (61)، وابن، مداد سيرة ابن، مداد، مرجع سابق، ص??.

(43)