تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٥٠

منه فهو من مال المشتري قلتُ فالغلة لمن إن كانت دابة أو مما يُكرى"، أو مما يستعمل بالكري؟ قال: هو للمشتري، قلتُ: فذلك في الأصول، قال: في الأصول والعروض والحيوان.

مسألة: في التجارة أيضاً

وسألته عن رجلين تبايعا على ثوب صاحب الثوب يقول: عشرة دراهم والمشتري يقول: ثمانية دراهم، ثم وزن المشتري تسعة دراهم ثم دفعها إلى البائع، وأخذ الثوب ومضى، هل يكون هذا بيعاً تاماً؟ قال: هذا بيع، إن تتامما عليه تم وإن نقضه أحدهما انتقض، قلتُ: فلهذا حد في الوقت، قال: لا أعرف وقتاً.

مسألة

وسألته عن رجل باغ لرجل ثوباً بعشرة دراهم، فلما أحضر الثمن قال البائع: لا أرضى بهذه الدراهم، فزاده المشتري درهماً آخر، هل يجوز؟ قال: هذا يجوز، قلت: لم لا يجوز؟، قال: لأن له عشرة دراهم فلا يجوز له أن يأخذ أحدى عشر درهماً، قلتُ: أوليس الصرف جائزاً عندك؟، قال: هذا لم يكن له أن يصارفه؛ لأن البيع قد وقع على دراهم مجهولة غير معلومة

لهما وإنما هي على صفة غائبة، فإن شاء أخذ عشرة دراهم يتفقان عليها أو يرتفعان إلى الحاكم حتى يجيزهما على دراهم ينظرها العدول ويرون أنها قاضية على الصفة التي كانت بينهما، إلا أن تكون صفة مجهولة لا تضبط؛ لأن الحاكم ينقض البيع، قال: وهذا جواب وجد لأبي أيوب وائل بن أيوب رحمه الله، قلتُ: أرأيت إن اشتراه على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم باعه في الثلاث، لمن يكون الربح؟ قال: اختلف أصحابنا [هل] يباع ذلك، فقال قوم الربح للبائع الأول؛ لأن المشتري باعه ولم يرض يه، وقال محمد بن محبوب رحمه الله الربح للأخير؛ لأنه لما عرضه على البيع فقد لزمه، وأظن الشيخ كان يختار هذا القول، قلتُ: أرأيت

منهم

(??) الكروة والكراء: أجر المستأجر، والمكاري والكرِيُّ: الذي يُكريك دابته ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج ??، ص??? - ص???: مادة "ك رو".

(44)