تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٥٢

قال: لأن الفقهاء قد نهوا أن يبيع له بيعاً يعينه به على حقه، ولا يقرضه ليشتري له

به

قلت: فإن

حقه

من موضع آخر، ولا يد له على موضع يكون فيه مثل حقه ليشتري له منه، الكفيل قال للذي عليه الحق أنا أسلفك أو أبيع لك هذا السلف الذي كفلتُ عليك به، و

أدفعه إلى صاحبه وخلصني مما كفلتُ عليك به، هل يجوز؟ قال: نعم، قلتُ: لم جاز للكفيل

أن

يبيع

ويعينه، ولا يجوز لصاحب الحق أن له ويعينه، وكلاهما يُطالبانه بذلك الحق؟

يبيع

قال: الكفيل ليس الحق له وإنما يطلبه لغيره والمسلف إنما يُطالبه لنفسه فحالهما متفرق، وقد يوجد هذا الجواب الأخير أو معناه لعمرو بن سعيد بن محرز (74) عن محمد بن محبوب رحمهم الله.

مسألة

قلتُ: أرأيت إن اختلف المسلف والمتسلف في الوقت الذي يحل فيه السلف، القول في ذلك قول من منهما؟ فقال: القول قول المتسلف وعلى صاحب السلف البينة بتقديم محل الوقت، قلتُ: أرأيت إن اختلفا فقال الذي عليه السلف لم نجعل للسلف أجلاً، وقال صاحب الحق

بل قد جعلنا له أجلاً وهو وقت كذا وكذا، القول في ذلك قول من؟ قال: قول الذي عليه الحق وعلى المدعي، البينة قلتُ: أرأيت إن اختلفا فقال المتسلف لم يدفع إلي ثمن السلف، ولم

يوفني الدراهم، وقال المسلف افترقنا عن وفاء القول قول من؟ قال: القول قول صاحب السلف، قلتُ: لِمَ افترق جواب هذه المسألة، والتي قبلها؟ قال: لأن الأولى لم يقر المتسلف للمسلف بما يثبت له به حقا؛ لأن السلف إذا لم يكن له أجل فهو فاسد فإن [على] المدعى عليه البينة، وهذه المسألة الأخيرة اتفقا على السلف و اثبتاه فادعى المتسلف على المسلف دعوى؛ ليفسد به السلف ويزيل به الحق فلا يُقبل ذلك منه إلا بالبينة.

((74)) عمر بن سعيد بن محرز، فقيه عالم عاش في القرن الثالث الهجري، حفظ عن محمد بن محبوب، والوضاح بن عقبة، وعاصر من العلماء الفضل بن الحواري له أجوبة في الأثر. السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، مرجع سابق، ج?، ص???.

(46)