تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٥٥مسألة
وسألته عن رجل في يده ثوب يبيعه ويقر به لغيره ويقول أمرني صاحبه أن لا أبيعه إلا
??
بدينار، وقال لم يطلق لي أن أبيعه إلا بدينار، هل يجوز أن أشتري منه بأقل من ذلك أو يماكس في الحط عن ذلك؟، قال: لا، قلتُ: لم؟ قال: لأنه قد أقر بما يكون مخالفاً لصاحبه إن باعه بأقل، فإذا خالف صاحبه فيما أمره كان البيع فاسداً، وإذا لم يُجز له أن يبيع بما
يكون به مخالفاً لم يكن للمشتري أن يشتريه بثمن لم يؤذن له في البيع.
مسألة
وسألته عن رجل يكون
معه
البطيخ أو الرمان أو الأترج أو نحو هذا يريد به البيع، فيجعل
الكبار فوق الصغار، هل يكون هذا غشاً؟ قال: لا، قال هذا تزيين للمتاع إذا كان يقف على الجميع ويراه المشتري، قلتُ: وكذلك الأمة يُزينها سيدها للبيع فيأمر بحفها، ومشط شعرها، وبدهنها، وبكحلها لترى أنها حسنة جميلة، وأنها صافية اللون، هل يكون هذا من
التغيير؟ قال: لا، وكذلك يوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله، قلت: الغش كيف يكون صفته؟ قال: هو تغيير الصورة، وإظهار الشيء على غير ما هو به، مثل التمر يكون لونين أحدهما أجود فيجعل الأجود فوق، وكذلك الحب إذا فعل فيه مثل هذا، أو ينشفه الماء،
(86)
(??) التطليق التخلية والإرسال والترك. ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج ??، ص???: مادة" ط ل ق". ((84)) الأترج: شجر يعلو، ناعم الأغصان والورق والثمر، وهو ذهبي اللون ذكي الرائحة، حامض الماء. إبراهيم مصطفى، وأحمد حسن الزيات، وآخرون، المعجم الوسيط، ط (4)، مصر: مكتبة الشروق الدولية، (1429) هـ، (2008) م)، ج (1)، ص (4).
((85)) احتفت المرأة وأحفّت وهي تحتف: تأمر من يحف شعر وجهها نتفاً بخيطين، وهو من القشر. ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج?، ص ??: مادة "ح ف ف".
((86)) نشف، ينشفه نشفاً شربه، يُقال: نشفت الأرض الماء تنشفه نشفاً شربته. المرجع نفسه، ج?،
ص???: مادة"ن ش ف".
(49)