تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٥٨الثمن لأجل النسيئة؛ فهذا بيّن أن على البائع أن يُعرّف المشتري إذا باع له بالنسيئة زاد
عليهم لأجلها أن يعرف؛ أنه يبيع بالنقد بدون ذلك.
مسألة
وسألته عن رجلين اتفقا على شركةٍ في تجارة فأحضر كل واحد منهما دراهمه ولم يخلطاها، فاتجرا بإحدى الدراهم فربحا فيها، فضاعت دراهم الآخر قبل أن يخلطانها أو يتجرا فيها؟ قال: الربح لصاحب الدراهم، قلتُ: لم لم تجعل الربح بينهما؟ قال: لأنه ليس بشريك له فيها، والشركة لا تكون إلا مختلطة وأظن أن للأجير أجرة مثله.
(94)
مسألة
وسألته عن رجل دفع إلى قصار ثوباً وأمره أن يدقه ويقصره ليكون صقيلاً، ففعل له ذلك فظهر في الثوب عيوب، وانخراق من تلك القصارة، هل عليه الضمان؟ قال: [نعم] إن كان استعمله، قلتُ: فما معنى قوله بالضمان؟ وما هذا الضمان؟ قال: بما ضمن من سلامته؛ ألا ترى أنه لو ذَهَبَ ذهب من ماله وكان ضمانه عليه وضمان ثمنه، قلت: فإن أراد رده لما ظهر به من العيب،،، ووجد فيه عيباً حدث في ملكه، هل له رده مع ذلك؟ قال: ليس له رده حتى يبرأ من هذا العيب الذي فيه من عنده إن كان مما يزول فله أرش" ذلك العيب، وقد لزمه البيع، قلتُ: مقدار كم ينتظر به زوال العيب؟ وهل لذلك حد؟ قال: قد قيل ثلاثة أيام، وقد قيل أكثر من ذلك إذا كانت حُمَّى ينتظر زوالها، قلتُ: فلو كانت أمة فوطئها، ثم وجد بها عيباً، هل له ردها؟ قال: لا، قلتُ: لم لا يكون له ردها كما له رد
((94)) القصار والمقصّر: المحَوّر للثياب لأنه يدقها بالقصرة التي هي القطعة
لسان العرب، مرجع سابق، ج ?، ص (104): مادة "ق ص ر". ((95)) الصقل: جعل الشيء أملساً. (انظر): القزويني، مقاييس
من الخشب، وحرفته القصارة. ابن منظور،
اللغة سابق، ج?، ص (296): مادة "ص ق ل". مرجع
((96)) الأرش في البيع: هو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع. (انظر): ابن منظور، لسان
العرب، مرجع سابق، ج?، ص (263): مادة " أرش".
(52)