تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الغلام؟ قال: لأن الوطء لا تسميه العرب خراجاً، ولا يعرف الوطء، وأيضاً فإنه لما وطئها ضار مستهلكاً لها، وكأنه قد أتلف منها بعضها باستهلاكه البعض، وله أرش العيب الذي

كان فيها، قال: وقد قال بعض أصحابنا أن له أن يردها بالعيب بعد وطئه إياها.

مسألة

وسألته عن رجل اشترى من رجل أشياء مما تُباع بالعدد، ولا تضبط بالكيل، ولا بالوزن، مثل

: النارجيل، والجزر، والبيض، والموز، وما يجري هذا المجرى، وفيه الصغار والكبار، واختلف البائع والمشتري؛ فطلب البائع دفع الصغار، وطلب المشتري أخذ الكبار، ما يكون الحكم بينهما؟ قال: إن اتفقوا على شيء تم، وإن نقضوا انتقض قلتُ ولا يرجعان إلى الوسط من ذلك، قال: لا، قلتُ: لم لا يرجعان إلى الوسط من ذلك وقد وقع البيع على شيء حاضر؟

قال: لأن البيع مجهول في جملة الشيء، وإنما يثبت على البائع والمشتري ما يكون بالكيل والوزن من جملة ما وقع عليه النظر، وأما ما كان بالعدد فإنهما إن اتفقا على شيءٍ منه وإلا انتقض البيع، قلتُ: فإن دفع البائع إلى المشتري عدداً، فزاد في يد المشتري، هل له أن يأخذ بالعدد مثل الذي وقع عليه البيع ويرد الباقي إلى صاحبه؟ قال: لا، بل يرده كله إلى صاحبه حتى يتفقان على شيء، قال: والذي صار إلى المشتري فيه عددا له ولم يتفقا عليه بعينه، قلتُ: فإن استهلك الكل ما يلزمه قال: فعليه ضمان فضل العدد؛ يلزمه قيمتها يوم استهلكها.

مسألة

وسألته عن رجل باع لرجل عبداً، هل للبائع أن يحبسه على المشتري حتى يقبض منه نعم، له ذلك، قال: وإن شاء دفعه إلى المشتري وضمنه الثمن، قلتُ: فهل يبرئ

قال:

((97)) يريد بالخراج ما يحصل عليه من غلة العين المتاعة، عبداً كان أو أمة أو ملكاً. المرجع نفسه، ج (2)،

ص (252): مادة "خ رج".

??

الثمن؟