تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٦٣وسألته عن
مسألة
رجل طلّق زوجته على رضى جبريل عليه السلام، هل يقع عليها الطلاق؟ قال: مختلف في ذلك، فبعض الفقهاء أوقع الطلاق لأن جبريل عليه السلام لا نعلم ما عنده، ولا يجوز أن يأتينا عنه خبر برضى أو غير رضى، وهذا كنحو من قال امرأته طالق إن رضيت الشاة أو الدابة فهذا لا يجوز أن يأتي هؤلاء خبر رضاء أو غير رضاء، وقال بعض الفقهاء لا يقع الطلاق حتى يُعلم أنه قد رضي بذلك، قلتُ: فلو طلقها على رضى
عن أحدٍ من
أبيها فلم يعلم من اعتق عبده على رضى إنسانٍ، ولم يُعلم منه رضى ولا كراهية حتى مات؟ قال: لا يقع العتق، قال: وقد قال بعض الفقهاء العتق يقع بالعبد، وفرق بين العتق والطلاق فانظر في ذلك، قلتُ: فإني وجدتُ في الأثر عن أبي عثمان سليمان عثمان ? بن في الرجل يُطلّق زوجته في
الأب رضى ولا كراهية حتى مات؟ قال: فلا يقع بها الطلاق، قلتُ: فلو
???
نفسه ويُشير إليها بإصبعه أن الطلاق يقع بها، قال: قد قيل بهذا، قلتُ: فما تقول فيما قد
قيل من
???
هذا؟ قال: ليس على هذا العمل، وسألته عن رجل يقول لزوجته أنت خَليَّة (103) أو
برية أو اعتدي أو تزوجي قال على قول بعض الفقهاء أنها تطلق إلا أن ينوي غير الطلاق، وقال أكثر الفقهاء أنها لا تطلق حتى ينوي به الطلاق، وسألته عن طلاق الكتابية واليهودية والنصرانية من المسلم كم هو؟ قال: اختلف المسلمون في ذلك، قال قوم طلاقها ثلث طلاق المسلمة كما أن ديتها ثلث دية المسلمة، وقال قومُ وهو الأكثر من القول أنها ثلاث تطليقات وإن كانت كافرة فهي حُرة.
(???) سليمان بن عثمان (أبو عثمان) عالم فقيه من علماء نزوى، عاش في آخر القرن الثاني، و أول القرن الثالث الهجري، تولى القضاء في عصر الإمام غسان بن عبدالله، وقد تتلمذ على يد الشيخ موسى بن أبي جابر،، له مسائل عديدة في كتب الأثر. (انظر ابن مداد، سيرة ابن مداد، مرجع سابق، ص (11)، ص (25)، والسالمي، تحفة الاعيان مرجع سابق، ج ?، ص ??? ص ???، والبطاشي، إتحاف الأعيان، مرجع سابق، ج?، ص (527). (???) الخلية: كلمة تُطلقُ بها المرأة، يُقال لها: أنتِ بريَّة وخليَّة كناية عن الطلاق، تطلقُ بها المرأة إذا نوى طلاقاً. ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج (14)، ص (241): مادة" خ ل (1) ".
(57)