تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٦٥مسألة
وسألته عن رجل غاب عن زوجته وتركها تأكل من ماله بحق الزوجية، ثم طلقها وأشهد على
ذلك بينة عدل، فوصل إليها الخبر بطلاقه بعد انقضاء وقت خروج المطلقة
تكون عدتها قد انقضت؟ قال: أرى أنها تعتد مذ
صح
من العدة، هل
معها الطلاق، قلتُ: لم لم تكن
المطلقة منذ وقت الطلاق الذي طلقها فيه؟ قال: مطلقة
هي عند نفسها منذ وقت طلقها
وهو الوقت الذي انتهى إليها، وهو أول العلم لها بذلك و العدة متعبدة بأن تفعلها، ولو قلنا
أن عدتها انقضت في وقت ما بلغها الخبر لكنا قد أجزنا لها التزوج في الوقت، ولم نأمرها بالعدة التي تعبدت بها ولم تكن فعلتها، قلتُ: فما أكلت من ماله بعد أن طلقها إلى وصول الخبر إليها، هل عليها فيه ضمان؟ قال: لا، قلتُ: أليس قد أكلت من ماله وهي غير زوجة؟ قال: كانت تأكل بالزوجية، وبأمره إياها، فأكلها مباح إلى أن تعلم أنه قد طلقها، قلتُ: فلو
لم يكن طلقها ولكن كان توفي عنها، ثم جاءها الخبر وقد خلا لذلك أربعة أشهر وعشرا، كان يلزمها العدة بعد ذلك؟ قال: لا قلتُ فما الفرق بين عدة المتوفي عنها زوجها وبين عدة المطلقة؟ قال: الفرق بينهما أن المطلقة عدتها بالأيام وبالحيض وبوضع الحمل؛ فلما كانت عدتها مختلفة لم تكت متعبدة في وقت العدة إلا بأن تقصد إلى أنها تعتد بما يلزمها في ذلك الوقت وما هي به متعبدة بأحد هذه الثلاثة الفرائض من العدة [ … ]
قد
جمع بين
يومه، قال: في ذلك اختلاف بين فقهائنا، فقال بعضهم لا يتزوجها حتى تستبرئ أختها من وطئه وتنقضي عدتها من جماعه، وقال بعضهم يجوز له أن يتزوج لأن هذا ليس بنكاح فيكون الأختين، قلتُ: من جوز له أن يتزوج من وقته يذهب إلى أن الأخت إذا زنا بها زوج أختها لم تحرم عليه؟ قال: نعم، قال: وعلى قول أن الرجل إذا زنا بأخت امرأته وإن لم تعلم امرأته حرمت عليه قلتُ: ولو تزوّج بأختها بعد أن فارقها وهو يظن أن عدتها قد انقضت غلطاً منه هل كانت تحرم عليه امرأته؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين، فقال
??