تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٦٦

قوم منهم تحرم عليه لأنه قد جمع بالوطء في عدة الأخت، وقال قوم منهم لا تحرم بالغلط واحتجوا على أصحاب الرأي الأول فقالوا أنتم لم تحرموه بالزنا، فكيف تُحرموه بالغلط على عقد النكاح؟ (104).

مسألة

وسألته عن امرأة أسلمت من الشرك، ولها زوج مشرك أسلم وهي في العدة أو بعد العدة؟ قال: إذا اختارها فهي زوجته على نكاحها الأول ما لم تُزوج بعد انقضاء العدة، قلتُ: فإن أسلم فقال لا أريدها ثم قال بعد ذلك أريدها؟ قال: إذا قال لا أريدها فليس يلحقها ولو قال بعد ذلك أريدها.

مسألة

وسألته عن رجل أبرأته زوجته من صداقها على أن لا يتزوج عليها ثم تزوج عليها؟ قال: التزوج له جائز وصداقها عليه، وسألته عن مشركة ولها زوج في الشرك، هل لها صداق على زوجها المشرك؟ قال: نعم، قلتُ: أليس هي التي أدخلت الحرمة؟ قال: بلى هي التي أدخلت الحرمة بأمر الله تبارك وتعالى بأنه أمرها أن تخرج إلى الإسلام ولا تقيم على الكفر، فكانت مطيعة لربها فليس الطاعة التي فعلتها بموجبة إسقاط حقها، قلتُ فلو كان هو المسلم وهي المقيمة على الشرك؟ قال: فلها الصداق أيضاً، قلتُ: لم جعلت لها الصداق وقد أقامت على الشرك؟ قال: لأنه حرمها على نفسه وهي زوجته، وقد دخل بها والتحريم جاء منه، قلتُ: أرأيت إن أسلما جميعاً، ثم ارتدت عن الإسلام، هل كان يذهب صداقها؟ قال: نعم وهو قول أبي المؤثر (10)، وأما أبو معاوية فكان يقول الحقوق لا تزول بكفر أهلها.

((104)) بقية سقط.

((105)) الصلت بن خميس (أبو المؤثر الخروصي البهلوي، فقيه مجتهد، من ولاية بهلا عاش في القرن الثالث الهجري، تعلم على يد: محمد بن محبوب، وقد ترك العديد من الآثار العلمية منها: كتاب الأحداث والصفات، وسيرة إلى أي

7.