تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٦٨

مسألة

وسألته عن رجل وكل رجلاً في تزويج ابنته من رجل بعينه فزوج نفسه بها؟ قال: هذا نكاح فاسد، قلتُ: أرأيت إن زوج غير المأمور به؟ قال: كذلك النكاح باطل أيضاً، قلتُ: أرأيت إن زوج غير الرجل الذي وكله في تزويجه بها كما أمره، فطلقها الرجل أو مات عنها، هل له أن يُزوجها من رجل آخر؟ قال: لا، قلتُ وقد وكله في تزويجها، قال: فعل ما أمره به وقد تم فعل الوكالة، قلتُ: فإن تزوجها تزويجاً ثابتاً؟ قال: لا يجوز إلا بوكالة ثانية، قلتُ: أرأيت إن زوجها من الرجل الذي أمره بتزويجه، فطلقها طلاقاً يجوز له الرجعة إليها بتزويج ثاني، هل له

أن يُزوجها إذا اتفقا على ذلك مرة ثانية؟ فقال: لا، قلتُ: أليس يوجد في الأثر قول غير هذا؟ قال: بلا ولسنا نأخذ به قلتُ: [لِمَا كان هذا القول عندك] أعدل من القول الآخر الذي فيه الأثر؟ قال: لأن الوكيل إنما يفعل بالشرط الذي رُسم له، فإذا خرج عن الشرط رسم له ففعله باطل، ولا يلزم الأمر.

الذي

مسألة

وسألته عن رجل تزوّج امرأة على صداق ألف درهم إن ولدت منه، وإن لم تلد فصداقها خمسمائة درهم؟ قال: يثبت هذا الشرط، قلتُ: أرأيت إن تزوجها وهي بكر على أنه إن قدر أن يفتضها فصداقها ألف درهم، وإن لم يقدر على افتضاضها فصداقها خمسمائة درهم، فلم يقدر على افتضاضها؟ قال: قال لها جميع الصداق، قلتُ: أرأيت إن تزوجها على صداق معلوم، وعلى أنها لا تأخذ منه إلا ما وجدت من ملكه إن مات عنها أو طلقها، وأشهدت الله على نفسها ثم طلقها بعد دخوله بها، كم يكون لها من الصداق؛ جميع ما فرضه لها، أو ملکه جميع وهو أقل من صداقها؟ قال: لها كل ما فرضه لها وهي منافقة في حلفها إياه، قلت: فإن أتاها عبد له فتزوجها على صداق وعلى أن يعتق لها أباها، قال: فلها صداقها أو مثل ثمن أبيها، ووجدتُ في الأثر مما وقف عليه فلم يغيره ولم ينكره؛ في رجل تزوج امرأة على

(62)